الشيخ أسد الله الكاظمي

80

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

احتمال ان يكون لها تعلق بكثير من الاحكام كما يشهد به ما تقدّم من الاخبار في كتمانهما وأمرهما وعدم اعتماد المختلفين منهم في العقائد بعضهم على بعض في نقل الاخبار واستنباط الاحكام منها غالبا مع أن استقلال كلّ بما عنده يقتضى الاحتياج اليه فربّما لا يستغنى عنه بما عند الآخر كما هو الظّاهر وقد ورد في الاخبار تسمية الواقفيّة بالممطورة والمنع من مجالستهم وكذا من مجالسة جملة من فرق الشّيعة واخذ الاحكام منهم مع ندرة خلوّ أسانيد الاخبار الموجودة عندنا منهم ومن أمثالهم ونحو أولئك كثير ممّن ضعف في الاخبار أو الرّجال ونسب هو أو بعض كتبه إلى الكذب أو الوضع أو التّخليط ونحوها مع شيوع اخبارهم في الكتب المعروفة وغيرها وروى عن الصّادق ع في مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها حكم اختلاف العدلين في القضاء والحكم وحكم بأنه يؤخذ بقول الاعدل والأفقه والأصدق والأورع ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر ولم يكن ذلك مجرّد فرض غير واقع في زمان الائمّة عليهم السّلام وروى في اخبار أخر ما يقتضى عدم اعتماد جماعة منهم في الاخبار على مثل زرارة « 1 » أو يونس أو اضرابهما مع أنه لولاهم لاندرس كثير من الاخبار والاحكام أو معظمهما كما من كتب الرّجال والاخبار وغيرها وفي بعضها ما يعرب عن بتريّ كثير من أصحاب الأئمة عليهم السّلم بعضهم من بعض لشبهات سنحت لهم حتّى انّ أصحاب زرارة كانوا يتبرّءون فيما يتعلّق بالدّين من أصحاب غيره وكثيرا من المعاصرين لهشام بن الحكم ويونس بن عبد الرّحمن كانوا يتبرّءون منهما مع انّ الاخبار والآثار المرويّة في علوّ شأنهما وشان زرارة ونظرائهم ورفعة منازلهم أكثر من أن تحصى واشهر من أن تخفي واظهر من أن تبيّن وتروى كما لا يخفي وقد ورد في مناظرة الشّامى مع جماعة من خواصّ أصحاب الصادق ع كحمران بن أعين وأبان بن تغلب وزرارة ومؤمن الطّاق « 1 » وهشام بن سالم وقيس الماصر وهشام بن الحكم وكلام الصّادق ع في شانهم وفي أحوال أصحاب الصادق ع بعده في امامة الكاظم ع وفي غير ذلك مما يظهر للمتتبّع ما يفضى إلى العجب لبعض الجهات من جماعة من فضلائهم فضلا عن غيرهم وان بلغوا إلى أعلى الدّرجات والمقامات من جهة كثير من عقائدهم ومحاسن أخلاقهم واعمالهم وحكى المفيد عن أبي محمّد الحسن بن موسى انّ أصحاب أبى محمّد العسكرىّ عليه السّلم افترقوا بعده على اربع عشر فرقة مع انّهم أدركوا آخر من ظهر للنّاس من الائمّة عليهم السّلم وفازوا بشرف صحبته وانتهت إليهم اخباره واخبار آبائه وكان في زمانهم سائر ما ظهر بين الشّيعة من الأصول والمصنّفات الّتى هي مبتنى الشّريعة وقد اضمحلّوا بحمد اللّه من بركات القائم ونوّابه وخلفائه بعد

--> ( 1 ) والطيّار وهشام ابن سالم وهشام ابن الحكم وفي مناظرة أخرى مع حمران ومؤمن الطّاق