الشيخ أسد الله الكاظمي

75

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

إذا وجّهت الميّت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة لا تجعله معترضا كما يجعل النّاس فانّى رايت أصحابنا يفعلون ذلك وقد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض وفي خبري مفضّل بن قيس وعمر بن يزيد عنه ع قال قلت له انّ أصحابنا يختلفون في شيء فأقول قولي في هذا قول جعفر بن محمّد فقال بهذا نزل جبرئيل وفي خبر أبى بصير عنه ع قال سألته من القنوت فقال فيما يجهر فيه بالقراءة قال فقلت له انّى سالت أباك عن ذلك فقال في الخمس كلّها فقال رحم اللّه أبى انّ أصحاب أبى اتوه فسألوه فأخبرهم بالحقّ ثم اتونى شكاكا فأفتيتهم بالتّقية وفي خبره أيضا عنه عليه السّلم قال قلت له متى اصلّى ركعتي الفجر فقال لي بعد طلوع الفجر قلت له ان أبا جعفر عليه السّلم امرني ان اصلّيهما قبل طلوع الفجر فقال يا أبا محمّد ان الشّيعة أتوا إلى أبى مسترشدين فأفتاهم بمرّ الحقّ واتونى شكاكا فأفتيتهم بالتّقية وفي خبر عمر بن حنظلة عنه ع قال قلت له جعلت فداك انّى سألتك عن قضاء صلاة النّهار باللّيل في السّفر فقلت لا تقضها وسالك أصحابنا فقلت اقضوا فقال لي أفأقول لهم لا تصلوا وانى اكره ان أقول لهم لا تصلّوا واللّه ما ذاك عليهم وفي خبر جارود عنه ع قال قال لي يا جارود ينصحون ولا يقبلون وإذا سمعوا بشيء نادوا به أو حدثوا بشيء أذاعوه قلت لهم مسوا بالمغرب قليلا فتركوها حتّى اشتبكت النّجوم فانا الآن اصلّيها إذا سقط القرص وفي خبر آخر انّه قيل له انّ أهل العراق يؤخّرون المغرب حتّى تشتبك النّجوم فقال هذا من عمل عدوّ اللّه أبى الخطّاب وفي آخر انّ أبا الخطاب قد كان افسد عامّة أهل الكوفة فكانوا لا يصلّون المغرب حتّى يغيب الشّفق وفي خبر داود بن سرحان عنه ع قال سمعته يقول انّى لاحدّث الرّجل بحديث وأنهاه عن الجدال والمراء في دين اللّه وأنهاه من القياس فيخرج من عندي فيتأوّل حديثي على غير تأويله انّى أمرت قوما ان يتكلّموا ونهيت قوما فكلّ تاوّل لنفسه يريد المعصية للّه تعالى ولرسوله فلو سمعوا وأطاعوا لاودعتهم ما أودع أبى أصحابه الخبر وفي خبر محمّد بن بشير وحريز عنه ع قال قلت له انّه ليس شيء اشدّ علىّ من اختلاف أصحابنا قال ذلك من قبلي وفي خبر عبد الأعلى عنه ع قال قلت له انّ شيعتك قد تباغضوا وشنا بعضهم بعضا فلو نظرت جعلت فداك في امرهم فقال لقد هممت ان اكتب كتابا لا يختلف علىّ منهم اثنان قال فقلت فما كنا قطّ أحوج إلى ذلك منّا اليوم قال ثمّ قال هانى هذا ومروان وابن زر قال فظننت انّه قد منعني ذلك وفي خبر أبى ايّوب الخزاز عمّن حدّثه عن أبي الحسن ع قال الاختلاف لكم رحمة وقال إذا كان ذلك جمعتكم على امر واحد وسئل عن اختلاف أصحابنا فقال انا فعلت ذلك