الشيخ أسد الله الكاظمي

51

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

يكون اظهاره لبعض المذاهب الفاسدة لضرب من التقيّة لا تديّنا واعتقادا ولا ريب انّ هذا ممّن يخفي قوله أيضا فقصارى الامر في الأغلب ولا سيّما في هذه الأزمان هو الاطّلاع على مذاهب المشاهير المعروفين بالأعيان السّائرة كتبهم في البلدان فانّ تم بذلك طريق الاستكشاف على ما بيّن في هذا الوجه في المسائل المشار إليها سابقا اتّجه الاستناد فيها إلى الاجماع المبتنى عليه والّا فلا وهو الظّاهر غالبا ويجرى نحو ذلك في جملة من الوجوه الآتية أيضا [ كلام للمحقّق في المعتبر : ] ولقد وقفت على كلام المحقّق في أوائل المعتبر في سبب اقتصاره فيه على من ذكره من الفضلاء ناسب ذكره هنا وهو انه لما كان فقهائنا رضوان اللّه عليهم في الكثرة إلى حدّ يتعسّر ضبط عددهم ويتعذّر حصر أقوالهم لاتّساعها وانتشارها وكثرة ما صنّفوه وكانت مع ذلك منحصرة في أقوال جماعة من فضلاء المتاخّرين اجتزأت بايراد كلام من اشتهر فضله وعرف تقدّمه في نقد الاخبار وصحّة الاختبار وجودة الاعتبار واقتصرت من كتب الأفاضل على ما بان فيه اجتهادهم وعرف به اهتمامهم وعليه اعتمادهم فمن اخترت نقله « 1 » الحسن بن محبوب والبزنطي والحسين بن سعيد والفضل بن شاذان ويونس بن عبد الرّحمن ومن المتاخّرين محمّد بن بابويه والكليني ومن أصحاب كتب الفتاوى علىّ بن بابويه وابن الجنيد وابن أبي عقيل والمفيد وعلم الهدى والشّيخ الطّوسى انتهى ملخّصا وزاد في اصطلاحاته اتباع الثلاثة وهم الحلبي والدّيلمى والقاضي فما ذكره أو لا يعضد ما ذكرناه وما نقلناه عن المرتضى وغيره وامّا ما ادّعاه من انحصار أقوال الأصحاب في أقوال جماعة من المتاخّرين [ كلام للشّهيد في الذكرى : ] وقد تبعه عليه الشّهيد في الذكرى حيث قال ثمّ انّه تلخّص جميع الاختلاف وانحصر في أقوال متاخّرى فقهاء الأصحاب كما تزعم العامّة انّ مذاهب المسلمين انحصرت في عدد خاصّ فلذلك أوردنا « 2 » في هذا الكتاب ذكرهم واعرضنا عمن تقدّم منهم لدخول قوله فيهم وليس الغرض منه لانتشار المذهب وتبدّر الأقوال بل تصحيح ما ينهض عليه الاستدلال انتهى ولولا قوله لدخول قوله فيهم لامكن حمل كلامه على قصد تجدّد انحصار مذاهب الشّيعة في أقوال المتاخّرين كما هو مقتضى التّنظير بمذاهب العامّة وقضيّة ما يأتي عنه في تقوية مذهب الشّيخ وطريقته في الاجماع لا انحصار مذاهبهم مط فيها كما هو مقتضى كلام المحقّق « 3 » [ رد على المحقق الشهيد : ] وكيف كان فهو مناف لما ذكره المحقق اوّلا وغيره فانّه مع الاعتراف بتعسّر ضبط عددهم وتعذّر حصر أقوالهم كيف يعلم انحصارها في أقوال فضلاء المتاخّرين أو عن جماعة منهم وما الذي اخرج ذلك من باب الرّجم بالغيب وادخله فيما لا يعتريه ريب وكيف يجترى عليه من ينزّه عن

--> ( 1 ) اى النقل عنه أو نقله عن غيره للاخبار وغيرها منه ( 2 ) ينبغي ابداله باثرنا أو ابدال ذكرهم بغيره منه ( 3 ) اى ما ادعاه المحقق وتبعه عليه الشهيد منه