الشيخ أسد الله الكاظمي

47

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

وشاهدناه الّا وهو عند المناظرة والمباحثة يفتى بمثل ما اجمع عليه علمائنا سواء عرفناه بنسبه وبلدته أو لم نعرفه بهما وكذلك كلّ امامىّ خبرنا عنه في شرق وغرب وسهل وجبل عرفناه بنسبه واسمه أو لم نعرفه قد عرفنا بالاخبار المتواترة الشّائعة الذّائعة الّتى لا يمكن اسنادها إلى جماعة بأعيانهم لظهورها وانتشارها انّهم كلّهم قائلون بهذه المذاهب المعروفة المألوفة حتّى انّ من خالف منهم في شيء من الفروع عرف خلافه وضبطه وميّز عن غيره قال وقد استقصينا هذا الكلام في المسائل التّبانيات وأشار بذلك إلى ما يأتي من كلامه فيها ثمّ قال ونحن إذا ادّعينا اجماع الاماميّة أو غيرها على مذهب من المذاهب فما نخصّ بهذه الدّعوى من عرفناه باسمه ونسبه دون من لم نعرفه بل العلم بالاتّفاق عام لمن عرفناه مفصّلا ولمن لم نعرفه على هذا الوجه ثمّ قال في الجواب عن سؤال أورده على نفسه لا يجوزان يكون في علماء الاماميّة من يخالف أصحابه في مذهب من مذاهبهم ويستمرّ ذلك وتمضى عليه الدّهور فينطوى خبر خلافه لانّ العادات ما جرت بمثل ذلك لانّ ما دعا هذا العالم إلى الخلاف في ذلك المذهب يدعوه إلى اعلانه واظهاره ليتبع فيه ويقتدى به في اعتقاده وما هذه سبيله يجب بحكم العادة ظهوره ونقله وحصول العلم به لا سيّما مع استمراره وكرور الدّهور عليه وما تجويز عالم يخفي خبر خلافه الّا كتجويز جماعة من العلماء يخالفون من عرفنا مذاهبه من العلماء يخالفون من عرفنا مذاهبه من العلماء إلى امّا في أصول الدّين أو في فروعه أو في علم العربيّة والنّحو واللّغة فيخفي خلافهم وينطوى امرهم وتجويز ذلك يؤدّى من الجهالات إلى ما هو معروف مسطور انتهى ويأتي عنه نحو ذلك في التباينات وفساده ظاهر ممّا بيّناه وما بيّنه في تضاعيف المطالب الآتية [ رد على الرّسيّات : ] ولقد بالغ في دعوى العلم الضّرورى بمذاهب آحاد العلماء واثباتها وفي ادّعاء جريان العادة بظهورها واشتهارها لما عليهم من اظهارها وعدم اخفائها ولم ينظر إلى ما هو من الضروريّات من اختلاف أحوالهم وفتاويهم وتصانيفهم في الظّهور والخفاء ولم يفرّق بين من عرف منهم باسمه ونسبه وتصنيفه ومن لم يكن كذلك ولا بين من ذهب منهم إلى مذهب واستمرّ عليه مدّة طويلة وبقي عليه إلى آخر عمره ومن عدل عنه ان تجدّد له قول آخرا ولم يشتهر عنه ولا بين جماعة كثيرة اتّفقوا على قول وجماعة قليلة وواحد لا ثاني له ولا بين من كان من أهل الكتب الّذين جرت العادة بنقل خلافهم بعد تصنيف الكتب الموضوعة لذلك ومن لم يكن كذلك وهذا يقتضى ان يكون كلّ واحد منهم إلى اىّ مذهب ذهب وفي اىّ حال كان وفي اىّ زمان ومكان وان بلغ في الخمول إلى أن جهل اسمه و