الشيخ أسد الله الكاظمي
27
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
بل لثبوت الحكم بنفسه كما سبق لم يكن بهذا الاعتبار داخلا في شيء من الادلّة ولا ضير في خروجه منها كما لا يخفي [ ثانيهما ان المعروف فيما بينهم توقّف حجّية الاجماع في كلّ عصر . . . ] ثانيهما ان المعروف فيما بينهم توقّف حجّية الاجماع في كلّ عصر على قاعدتهم في الإمامة من جهة استمرار وجود الحجّة وعصمته كما مرّ وانّه لولاها لما كان حجّة فثبوتها يثبت به كل ما لا تتوقّف عليه من الأصول والفروع وغيرهما وبانتفائها أو نفي العصمة مط يخرج من سلك الادلّة مط وبالقول بوجود الحجّة المعصوم في عصر دون آخر يختلف الحكم باختلاف ذلك لكن لا قائل به بالنّسبة إلى ما بعد نبيّنا ص يعتدّ به ولا سيّما في آحاد الامّة مع قطع النّظر عن الاتفاق بالكليّة كما هو الفرض فالعبرة بالاوّل الّا ان الحيثيّة ملحوظة في كل اجماع فحجّية الاجماع كلّ عصر لوجود الحجّة فيه لا فيما قبله أو ما بعده وقد اشتهر وتداول بينهم ولا سيّما بين قدمائهم بناء المسألة على ما ذكر حتّى انّه فلمّا يتفق مسألة اصوليّة اتّفقوا عليها كاتفاقهم عليه وعلى هذا بيننا جملة من المطالب المتقدّمة واللّازم مما ذكره جماعة من متاخّرى متاخّريهم وغيرهم في بيان بعض طرق الكشف انّ حجّيته ثبت بها وبدونها وان لم تعمّ ح جميع الأعصار والأزمنة واختصّت أيضا بالاجماع المختصّ بهم أو المشترك بينهم وبين غيرهم ومن هنا تتكثّر وجوهها وعللها ويختلف دليلها وحكمها حتّى انه كاد ان يكون ادخال الاجماع ح في الادلّة العقليّة التي تختلف مدارك العقل ومسالكه فيها أولى وأخرى كما لا يخفي [ في ذكر وجوه الإجماع إجمالا ] وجملة الوجوه انّ حجّيته حيث لم يتعيّن قول الإمام اما أن تكون لدخوله في المجمعين في عصره لا بعينه وهو الأصل والمنشأ أو لا لموافقة الأصحاب للعامّة على القول بحجّية الاجماع في جميع الأزمنة الّا انّ اعتبارهم لعدم تعيّن قول الإمام انّما هو في أزمنة الغيبة والفرق بينه وبين السنّة أو لكشف اجماع من عداه عقلا أو عادة عن موافقته لهم ورضاه بحكمهم من جهة التّكليف الواقعي أو الظّاهرى وهذا قريب من سابقه الّا انّه في السابق علم قول الإمام أو رايه بطريق التضمّن وفي هذا علم رأيه بطريق الالتزام العقلي أو العبادي أو لكشفه عادة عن علمهم بورود نصّ سابق قاطع في ذلك عن أحد الأئمة عليهم السّلم أو بوجود دليلي قطعيّ عليه مطلقا موافق لراى الامام قطعا فيكون الكشف عنه مستندا إلى العقل والعادة معا وهذا نظير ما تقدّم عن بعض المخالفين في الاستدلال بدليل العقل أو بوجود دليل معتبر عليه كذلك ويتبع هذه الوجوه وجوه أخر باعتبار الكاشف فإنه قد يكون اجماعا من جميع من يعتدّ به بطريق التنصيص على الحكم أو ما في