الشيخ أسد الله الكاظمي

20

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

بحكمه من ولده وإذا لوحظت أقوال جميع علماء الأمة اعتبر قوله وقول من قبله من الأئمة عليهم السّلم وإذا لوحظت أقوال علماء الشّيعة ليستكشف منها قوله أو رايه أو قول من قبله خرج بهذا الاعتبار عنهم كغيره من النبي ص وسائر الأئمة عليهم السّلم كما أنه إذا صدر من الصّحابة فعل أو قول ما يتعلّق بالدّين وهم بمرأى منه ومسمع وأمكنه انكاره وردعهم عنه فلم ينكره كان ذلك تقريرا لهم عليه وداخلا في السّنة وإذا « 1 » صدر منهم وهم عنه بمنتأى أو لم يكن انكاره ممكنا أو مجديا لم يكن سكوته مقتضيا لحكم أصلا وإذا غاب عنهم لخوف على نفسه كما اتّفق في اختفائه في الغار وشعب أبى طالب وهجرته إلى المدينة أو لامر غير ذلك أو غابوا عنه لخوف أيضا كما اتفق لمن ذهبوا في صدر الاسلام إلى الحبشة أو لغيره لم يجب عليه ح تعليمهم للاحكام الخفيّة عنهم زائدا على ما كان يصنعه مع الامكان في بعض الأحيان من ارسال الرّسل والكتب والامر بابلاغ الشّاهد الغائب ونفر طائفة من كلّ فرقة للتفقّه والتّعليم والتعلّم بحسب الوسع وإذا سمع أحدهم بالعام أو المنسوخ ثمّ غاب وورد المخصّص أو النّاسخ كان معذورا في العمل بمسموعه قبل الوصول إلى معارضه ورافعه كما قرّر في محلّه ولم يجب على النبي ص ابلاغه المعارض حين وروده كما لا يجب على اللّه عز وجلّ وهو اعلم منه وأقدر ولو وجب على اللّه تعالى لفعله واغنى عن فعل النّبى ص وإذا وقع اخلال في الابلاغ أو سهوا ونسيان من بعض الحاضرين أو تقصير في الأداء أو غيره من أحد الحكّام والعمّال المنصوبين من قبله أو من رسله إلى النّائبين عن بلده أو محلّه لعدم وجوب عصمتهم من كلّ زلل ولا من ذلك ونحوه لم يجب على اللّه تعالى اعلامه به فورا ولا عليه تلافيه من ساعته بل عليه تداركه بعد العلم به بحسب وسعه وطاقته على ما هو المتعارف لغيره في مثله وكان سائر الناس المعتمدون على ما يؤدّى إليهم معذورين في احكامهم إلى أن يبلغهم ما هو قاطع لاعذارهم وكانت تكاليفهم ح مختلفة باختلافهم في ذلك من جهة القرب والبعد وغيرهما كما لا يخفي وفي قصّة ماعز بن مالك الذي أقرّ على نفسه بالزنا وغيرها ما يشهد ببعض ما ذكرنا مع انّه اظهر من أن يحتاج إلى الشواهد واجلى فلا يكون علم النّبى بما كان وما يكون فعلا أو قوّة وباعمال امّته التي تعرض عليه يوما فيوما وقدرته على قهر الممتنع عن الحقّ وتعليم الغائب عنه بغير الطّريق المتعارف موجبين لتشديد الامر عليه واثبات احكام أخر غير ما أشرنا اليه فجميع ذلك جار في حقّ الامام ع أيضا بل هو بذلك أولى ويتفرّع على ذلك انّه إذا اقتضت المصلحة من تقيّة أو غيرها

--> ( 1 ) يأتي مزيد تحقيق لذلك في الوجه الرابع فلاحظ منه رحمه اللّه