الشيخ أسد الله الكاظمي
122
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
عنهم فإذا وجدنا التكليف باقيا والغيبة مستمرة علمنا أن جميع الشّرع وأصل اليه انتهى وذكر فيه أيضا غير ذلك ما مرّ عن كتاب الغيبة والتّلخيص وإذا تأمّلت عباراته التي ذكرنا وأمعنت النّظر فيما يتعلق منها بالاجماع تصريحا أو التزاما وجدتها لا تخلو من اضطراب وسيأتي الإشارة إلى ذلك واما المرتضى فقد تقدّم ما يتعلّق من كلامه بالمقام في جملة ممّا نقلناه عن كتب الشيخ وكذا فيما نقلناه عن الرسيّات والطرابلسيّات والموصليّات في الوجه الثّانى وتقدّم أيضا فيه كلام الشّريف الرّسى الذي قرّره المرتضى عليه أولا وحكى بعض مشايخنا وغيره ما تقدّم عنه فيما نقلنا عن العدّة عن كتاب الذّريعة ولم نقف عليه فيما عندنا من نسخه وقد صرّح فيه بانّ عندنا ان الاجتهاد باطل وان الحقّ مدلول عليه وان من جهله غير معذور وان على السّمعيات ادلّة قاطعة فوجب العلم كالعقليّات ولا يجوز التقليد لمن تمكن فيها من العلم وهذا كله ربما اقتضى خلاف ما ذكر نعم صرح في حكم القول إذا ظهر بين الصّحابة ولم يعرف له مخالف انّه إذا انتشر ولم يكن في الامّة الّا قائل به أو ساكن به أو ساكت عن النكير عليه فليس ذلك بحجّة ولا اجماع لعدم دلالة السّكوت على الرّضا لاحتمال أن تكون لغيره من تقيّة ورهبة وهيبة وتردّد واستصواب للقول من قائله بناء على القول بالاجتهاد والتّصويب وغير ذلك من الأسباب والدّواعى وصرّح في حكم القول إذا وقع من الصّحابى ولم يعرف له مخالف انّه لا يجرى مجرى الاجماع لاحتمال عدم سماع الباقين له أو بعضهم وعدم دلالة عدم نقل قول آخر على انحصار الحقّ فيه لامكان المحقّ في هذه المسألة ما دعاه داع إلى أن يفتى بالحق فيها فلا ينقل قوله لانّه لم يكن له قول يجب نقله فان قدّرنا ان الحاجة ماسّة والدّواعى متوفّرة إلى قول الحقّ فيها أمكن ان يكون للمحقّ مانع من اظهاره فلا يقطع بكون الحقّ فيما ظهر ولا يخفي انّ هذا باطلاقه يقتضى جواز السّكوت على الامام مع عدم رضاه بالحكم في الموضعين كما يجوز على غيره لبعض الدّواعى والموانع [ كلام له أيضا في الطّرابلسيّات : ] وقال في الطّرابلسيّات الثّانية فان قيل الّا جاز ان يكون الحقّ في بعض المسائل والحوادث عند الامام والنّاس في حال الغيبة في ذلك الامر على باطل ولو زالت التقيّة عنه لبيّن الحقّ وأوضحه قلنا قد أجبنا عن هذا السؤال في كتابنا في الغيبة والشّافي والذّخيرة وكلّ كلام امليناه فيما يتعلّق بالغيبة بانّ الحقّ في بعض الأمور لو خفي علينا وكانت معرفته عند الامام الغائب لوجب ان يظهر ويوضح ذلك الحقّ ولا تسعه التقيّة والحال هذه وقلنا إن ذلك لو لم يجب لكنا مكلّفين بما لا طريق لنا إلى علمه وذلك لاحق بتكليف ما لا يطاق في القبح وجرينا في الجواب بذلك على طريقة أصحابنا فانّهم عوّلوا في الجواب عن هذا السّؤال على هذه