الشيخ أسد الله الكاظمي
12
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
بسماع أو نقل عنه موجب للقطع أو في كل اجماع مقطوع بكونه اجماعا وحجّة عند الكلّ أو المعظم ؟ ؟ ؟ من الكثرة حدّا يوجب حصول القطع بالقاطع من قطعه ظاهر المنع ولا سيّما مع وجدان اساطينهم وأعاظمهم على كثرتهم قد استندوا هنا إلى ما هو ظاهر الضّعف فمثله محتمل في حقّ غيرهم في غيره ان وجد أيضا وقد جوّز كثير منهم أو معظمهم تخصيص القطعي بالظنّ وجماعة منهم نسخه به أيضا ولم يجوّزوا النّسخ بالاجماع مطلقا وذلك ينافي استكشاف القاطع من تقديم الاجماع على القاطع كما هو ظاهر وينافي الاوّل دعوى الاجماع على انّ غير القاطع لا يقدّم على القاطع إذا حمل على القاطع باعتبار السّند ومن المظنون بل المعلوم لمن أجال البصر في سيرتهم وأجاد النّظر في طريقتهم ان اجتماع كلمة جمهورهم على حجّية الاجماع انّما هو لأغراض فاسدة جمعتهم عليها لا تتمّ بدونها وشبّه سوّلها لهم أنفسهم وحسنتها تلك الاغراض في نظرهم فانّ حبّ الشئ يعمى ويصمّ وهذه هي الّتى منعت معظمهم من اعتبار أقوال الاماميّة وساير فرق الشّيعة ومثل ذلك لا يكشف عن وجود دليل ظنّى عليه فضلا عن قطعىّ نعم ربما يصحّ ذلك فيما اجتمعت الاماميّة على حجيّته وكونه من الادلّة القطعيّة وتخطئة المخالف له وتقديمه على الظّواهر المعدودة من الادلّة القاطعة ويأتي الكلام في ذلك وامّا دعوى وجود القاطع في كلّ مجمع عليه فلا تجرى بنفسها في حق المجمعين وقد حكموا بحجية الاجماع عليهم كغيرهم بناء على عدم اعتبار انقراضهم وتجرى في الاجماع الواقع في زمان النبي ص وتقتضى بعموم بل العلة الاولويّة ان يكون حجّة كالقاطع المنكشف منه وان يصحّ نسخه باعتبار نسخ منشئه والنّسخ به على فرض تحققه والعلم به وهم لا يقولون بذلك وان كان هو مقتضى ادلّتهم وأدلتنا ومع ذلك سيأتي ما فيها في اجماع الاماميّة فكيف تتمّ في اجماعهم على طريقتهم المعروفة وقد صرّح الشيخ في العدّة بانّه لم يستند إلى هذا الوجه الّا شذاذ منهم وامّا الوجه العقلىّ السّابق فلم ينقله عن أحد منهم ولا تعرّض له أصلا وناهيك ذلك في ضعفهما وحكى المرتضى في الشّافي عن منكري الاجماع كالشّيعة على اختلاف مذاهبها والنّظام وأصحابه انّهم قالوا إن الاحتجاج بالاجماع ممّا ولده الفقهاء عن قرب وتبعهم عليه جماعة من المتكلّمين وان الصّحابة ومن كان في الصّدر الاوّل لم يعرفوه ولا سيّما على الوجه الذي يدّعيه المخالفون وانّما كانوا ينكرون على من خالف الحق لانّه خرج عن المذهب الّذى يعضده الدّلائل اجماعيّا كان أم خلافيا وحكى الشّهرستانى في الملل والنّحل عن النّظام وأصحابه انّهم قالوا انّ الاجماع ليس بحجّة في الشّرع وانّما الحجّة في قول الإمام المعصوم وصرّح المرتضى نفسه بان لا نعرف