الشيخ أسد الله الكاظمي

117

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

الاستدلال بدليل أو بدليلين وأراد أحد ان يستدلّ بدليل آخر ما محصّله ان الّذى تذهب اليه انه لا يمتنع ذلك إذا كان ذلك الدّليل ممّا يوجب العلم إلّا إذا اجمعوا على انّه لا دليل غير ما استدلّوا به فانّه يوجب العلم بانّ ما عداه شبهة اما إذا لم يجمعوا على نفيه فيجوز الاستدلال به ثمّ لورد بأنه كيف وسع المعصوم ان لا يبيّنه حتّى يستدركه غيره وأجاب بانّه انّما يجب عليه ان يبيّن ما تقف إزاحة العلّة عليه ولا يكون هناك ما يقوم فيه مقامه وقال أيضا لو لم يبيّن أصلا شيئا إذا كان هناك طريق للمكلّف إلى علم ما كلّفه كان ذلك جائزا سائغا وانّما يجب عليه بيان ما هو موقوف عليه ولا يكون هناك ما يقوم مقامه [ إيراد على الشيخ : ] ثمّ قال القول إذا ظهر بين الطّائفة ولم يعرف له مخالف يحتاج ان ننظر فيه فإذا جوّزنا ان يكون قول من معصوما بخلافه لا ينبغي ان نقطع على صحّته وان لم تجوّز ان يكون قول المعصوم بخلافه قطعنا على صحّته ثمّ بين ان الطريق إلى العلم بموافقة ومخالفة وجود دليل علّيّ على صحّة ذلك القول وفساده فإن لم يوجد ذلك وجب القطع بصحّته وموافقته لقول المعصوم لانّه لو كان مخالفا له لوجب ان يظهره والا كان يقبح التكليف الّذى ذلك القول لطف فيه وقد علمنا خلاف ذلك ولم يفرق في القطع بصحّته وموافقته لقول المعصوم بين ما إذا احتمل وجود مخالف واقعا لم يقف عليه أو دليل عقلي أو نقلي لم يصل فكره أو نظره اليه وما إذا لم يحتمل ذلك ولا بين ما إذا احتمل صدور ذلك القول الا عن قليل فيكون فاسدا لذلك ويكون هذا كافيا في العلم بفساده أو الحكم به وما إذا لم يحتمل ذلك بان علم انّه انّما نشاء عن دليل قاطع فيكفي ذلك في العلم بصحّته أو عن دليل ظنّى معتمد عليه فيجرى فيه ما ذكر على قوله ولا بيّن أصول المسائل التي تعم بها البلوى وفروعها الخفيّة النّادرة الّتى قل ما يحتاج إليها وجرت عادة الشّيخ وغيره بتجديد النظر فيها والحكم بما اقتضته الأصول والقواعد لا بما حكم به واحد بعد واحد وظهر بين الاماميّة اى حدث أو اشتهر بينهم وأنت خبير بما في جميع ذلك ويأتي ما يكشف عن الحق الحقيق بالاتّباع فيه وفي غيره ثمّ قال ومن قال من أصحابنا على ما حكيناه عنهم فيما تقدّم انّه لا يجب على المعصوم اظهار ما عليه من حيث إن من هو سبب غيبته هو السّبب لفوت ما يتعلّق بمصلحته فيكون قد اتى من قبل نفسه كما انّ ما يفوته من الانتفاع بتصرّف الامام وامره ونهيه قد اتى فيه من قبل نفسه ينبغي ان يقول يجب ان يتوقف في ذلك القول ويجوز كونه موافقا لقول الامام ومخالفا له ويرجع في العمل إلى ما يقتضيه العقل حتّى يقوم دليل يدلّ على وجوب انتفائه عنه وقد قلت انّ هذه الطريقة غير مرضيّة عندي