الشيخ أسد الله الكاظمي

115

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

أو أكثر كذلك ووجوب هذا ثابت مطلقا سواء قلنا بحجّية اجماعهم أم لا فلا يلزم الدّور كما توهّم وانّما يلزم على ما تقدّم عن الرّسيات ولا يتوقّف المطلوب عليه كما هو ظاهر وان خفي على جملة من الأفاضل فإذا لم يردهم ولم يمنعهم بشيء من الطّرق الظّاهرة ولا الخفيّة مع امكانه علم موافقته لهم لامتناع اخلاله بما وجب عليه ونصب لأجله مع انتفاء المانع عن فعله فاجماعهم على حكم يكشف ح عن كونه رأى الامام بعد استقرارهم عليه وعدم ردّهم عنه لا في اوّل وقوعه ولذا يحكم ببطلانه مع ردّه لا بطلان ردّه لتأخّره بعد فرض وقوعه وهذا الوجه وهو الاستناد إلى قاعدة اللّطف والقول بوجوب ما ذكر على الامام مطلقا هو الّذى اعتمده الشّيخ في كتاب العدّة وغيره ويظهر منه ومن كتاب الغيبة له وغيرهما انّه الّذى ارتضاه المرتضى اوّلا ثمّ رجع عنه ويظهر ممّا تقدّم عن المرتضى في الطّرابلسيّات وما يأتي عنه فيها وفي غيرها انّه مذهب أصحابنا قديما وبه صرّح الشّريف الرّسى في الرّسيات أيضا كما مرّ في الوجه الثّانى وقد ابطله بما سبق عنه واقرّه المرتضى على الامرين معا ولم ينكرهما عليه وهو أيضا مذهب جماعة آخرين من قدماء الأصحاب ومتاخّريهم الّا ان منهم من بنى مسألة الاجماع على ما ذكر ومنهم من تعرّض لما يترتّب على قاعدة اللّطف بحيث يظهر منه القول في الاجماع بما ذكروا يلزم منه ظاهرا ذلك ولنذكر جملة من كلماتهم في الباب كي لا تعتريك شائبة ارتياب [ كلام للشّيخ في العدّة : ] اما الشّيخ فانّه في أوائل العدّة صرّح بانّ الاجماع عندنا إذا اعتبرناه من حيث كان فيه معصوم لا يجوز عليه الخطاء ولا يخلو الزّمان منه وطريق ذلك العقل دون السّمع وصرّح في بحث الاجماع أيضا بنحو ذلك وبيّن اوّلا انّه لا عبرة الّا بقول الامام وانّه انّما يعتبر الاجماع وتظهر فائدته عند عدم تعيّن قوله ليعلم به انّ قوله داخل في أقوال المجمعين ولولا وجوده في كلّ زمان لم يكن الاجماع حجّة أصلا اى في كل زمان كما هو الظّاهر ويحتمل وجها آخر فتدبّر ثمّ ذكر في كيفيّة العلم بالاجماع ما نقلناه عنه ملخّصا إلى قوله باىّ القولين شناء أخذنا قال ويجرى ذلك مجرى الخبرين المتعارضين الّذين لا ترجيح لأحدهما على الآخر ثمّ قال وانّما قلنا ذلك لانّه لو كان الحقّ في أحدهما لوجب ان يكون ممّا يمكن الوصول اليه فلمّا لم يمكن دلّ على انّه من باب التخيير ومتى فرضنا ان يكون الحقّ في واحد من الأقوال ولم يكن هناك ما يميّز ذلك القول من غيره فلا يجوز للامام المعصوم ح الاستتار ووجب عليه ان يظهر ويبيّن الحق في تلك المسألة أو يعلم بعض ثقاته الّذى يسكن اليه الحقّ من تلك الأقوال حتّى يؤدّى ذلك إلى الامّة ويقترن بقوله علم معجز