المقريزي

94

إمتاع الأسماع

جنبي ، فنزع ضلعين من جانبي ، كما ينزع غلق الصندوق الشديد ، فأدخل يده في جوفي ، وأنا أجد بردها ، فأخرج قلبي فوضعه على كفه ، وقال لصاحبه : نعم القلب قلبه ، قال : قلب رجل صالح ، ثم أدخل القلب في مكانه ، ورد الضلعين كما يرد غلق الصندوق الشديد ، ثم ارتقيا ، ورفعا السلم ، فاستيقظت ، فإذا سقف البيت كما هو ، فقلت : حلم ] ( 1 ) . [ وذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، فعصمها الله تعالى من التكذيب ، وقالت : أبشر ، فوالله لا يفعل الله بك إلا خيرا ، أخبرها أنه رأى بطنه طهر وغسل ثم أعيد كما كان ، فقالت : هذا والله خيرا فأبشر . ] ( 1 ) . [ قال ابن عائذ : وأخبرني محمد بن شعيب ، عن عثمان بن عطاء ، أنه أخبره عن أبيه عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : ثم بعث الله محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس خمس سنين من بنيان الكعبة ، فكان أول شئ أراه الله تعالى إياه من النبوة ، رؤيا في المنام ، فشق عليه ذلك ، والحق ثقيل ، والإنسان ضعيف ، فذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجته خديجة ابنة خويلد رضي الله عنها ، فعصمها الله تعالى من التكذيب ، فقالت : أبشر ، فإن الله لا يصنع بك إلا خيرا ، فحدثها أنه رأى بطنه طهر ، وغسل ، ثم أعيد كما كان ، وقالت : وهذا والله خيرا ] ( 2 ) . وخرج الحافظ أبو موسى ، محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى المديني الأصبهاني ، من طريق الفرج بن فضالة : حدثنا هلال أبو جبلة ، عن سعيد ابن المسيب ، عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ذات يوم ، ونحن في صفة بالمدينة ، فقام علينا فقال : إني

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين سقط في ( ج ) وأثبتناه من ( خ ) . ( 2 ) ما بين الحاصرتين سقط في ( ج ) ، وما أثبتناه من ( خ ) .