المقريزي

86

إمتاع الأسماع

ومن حديث بقية بن الوليد ، عن بجير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الله بن أبي بلال ، عن العرباض بن سارية [ رضي الله عنه قال : ] إن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ المسبحات ، ويقول : [ فيها ] آية خير من ألف آية . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ( 1 ) . وخرجه النسائي وقال : خالفه معاوية بن صالح ، فذكر حديث ابن وهب ، قال : سمعت معاوية يحدث عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ المسبحات ، ويقول : فيهن آية كألف آية . قال معاوية : إن بعض أهل العلم ، كانوا يجعلون المسبحات ستا : سورة الحديد ، والحشر ، والحواريون ، وسورة الجمعة ، والتغابن ، و ( سبح اسم ربك الأعلى ) ( 2 ) . وخرج الإمام أحمد من حديث ليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر [ رضي الله عنه ] قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ ( ألم تنزيل ) السجدة ، و ( تبارك الذي بيده الملك ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 3406 ) . وأخرجه أبو داود في ( السنن ) : 5 / 304 ، كتاب الأدب ، باب ( 107 ) ما يقول عند النوم ، حديث رقم ( 5057 ) . وأخرجه الترمذي أيضا في ثواب القرآن ، باب فضل سورة الإسراء والمسبحات ، وقال : هذا حديث حسن غريب . ( 2 ) أخرجه النسائي في ( الكبرى ) ، عمل اليوم والليلة ، باب ثواب من يأوي إلى فراشه فليقرأ سورة من كتاب الله حين يأخذ مضجعه . قال الخطابي في ( معالم السنن ) : المراد بالمسبحات : السور التي افتتحت بسبحان ، أو سبح ، أو يسبح ، وهن سبع سور : الإسراء ، والحديد ، والحشر ، والصف ، والجمعة ، والتغابن ، والأعلى . ( 3 ) ( مسند أحمد ) : 4 / 298 ، حديث رقم ( 14249 ) وعن ليث عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه ، وأخرجه الترمذي في ( السنن ) : 5 / 442 ، كتاب الدعوات ، باب ( 22 ) ، حديث رقم ( 3404 ) ، وفيه : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ بتنزيل السجدة وتبارك ) . قال أبو عيسى : هكذا روى سفيان وغير واحد هذا الحديث عن ليث عن أبي الزبير عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . وروى زهير هذا الحديث عن أبي الزبير ، قال : قلت له : سمعته من جابر ؟ قال : لم أسمعه من جابر ، إنما سمعته من صفوان أو ابن صفوان . وروى شبابة عن مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر نحو حديث ليث .