المقريزي
67
إمتاع الأسماع
كتاب الصلاة ( 1 ) ، وفي كتاب النفقات ( 2 ) ، وفي كتاب الأدب ( 3 ) ، بألفاظ متقاربة . ولعبد الرزاق من حديث الزهري ، وهشام بن عروة ، عن أبيه قال : سأل رجل عائشة رضي الله عنها : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته ؟ قالت كان يخصف نعله ، وبخيط ثوبه ، ويعمل في بيته ، كما يعمل أحدكم في بيته ( 4 ) . [ وأما ما يقوله إذا دخل بيته صلى الله عليه وسلم ] فخرج الإمام أحمد من حديث مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق قال :
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 2 / 207 ، كتاب الأذان ، باب ( 44 ) من كان في حاجة أهله فأقيمت الصلاة فخرج ، حديث رقم ( 676 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 9 / 633 ، كتاب النفقات ، باب ( 8 ) خدمة الرجل في أهله ، حديث رقم ( 5363 ) . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : 10 / 565 ، كتاب الأدب ، باب ( 40 ) كيف يكون الرجل في أهله ؟ حديث رقم ( 6039 ) . قال ابن بطال : من أخلاق الأنبياء التواضع ، والبعد عن التنعيم ، وامتهان النفس ، ليستن بهم ، ولئلا يخلدوا إلى الرفاهية المذمومة ، وقد أشير إلى ذمها بقوله تعالى : ( وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا ) . وأخرج ابن حبان في ( الصحيح ) : 12 / 448 - 489 ، كتاب الحظر والإباحة ، باب ( 6 ) التواضع والكبر والعجب ، ذكر ما يستحب للمرء أن لا يأنف من العمل المستحقر في بيته بنفسه وإن كان عظيما في أعين البشر ، عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت : ما كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته ؟ قالت ما كان إلا بشرا من البشر ، كان يفلي ثوبه ، ويحلب شاته ، ويخدم نفسه [ إسناده قوي على شرط مسلم ] . وأخرجه أبو نعيم في ( حلية الأولياء ) : 8 / 331 ، في ترجمة عبد الله بن وهب رقم ( 428 ) . وأخرجه أبو الشيخ في ( أخلاق النبي ) : 21 من طريق عقيل بن خالد من طريق الزهري قال : سئلت عائشة رضي الله عنها : كيف كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته ؟ فقالت : كأحدكم ، يرفع شيئا ويضعه ، وكان أحب العمل إليه الخياطة . وهذا منقطع بين الزهري وعائشة . ( 4 ) ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) : 12 / 490 ، كتاب الحظر والإباحة ، باب ( 6 ) التواضع والكبر والعجب ، ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه ، حديث رقم ( 5676 ) ولفظه : قلت لعائشة : يا أم المؤمنين ، أي شئ كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك ؟ قالت : ما يفعل أحدكم في مهنة أهله ، يخصف نعله ويخيط ثوبه ، ويرقع دلوه . [ إسناده صحيح ، وهو في ( مصنف عبد الرزاق ) برقم ( 20492 ) ] . وفي ( الإحسان ) : ذكر ما يجب على المرء من مجانبة الترفع بنفسه في بيته عن خدمته ، وإن كان له من يكفيه ذلك ، حديث رقم ( 5677 ) ، عن عائشة أنها سئلت : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته ؟ قالت : كان يخيط ثوبه ، ويخصف نعله ، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم . [ إسناده صحيح على شرط الشيخين ] .