المقريزي

44

إمتاع الأسماع

أعصم إحداهن ، فدخلت على عائشة رضي الله عنها ، فخبرتها عائشة ، أو سمعت عائشة تذكر ما أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من بصره ، ثم خرجت إلى أخواتها ، وإلى لبيد ، فأخبرتهم ، فقالت إحداهن : إن يكن نبيا فسيخبر ، وإن يكن غير ذلك ، فسوف يدله هذا السحر حتى يذهب عقله ، فيكون بما نال من قومنا وأهل ديننا ، فدله الله عليه ] ( 1 ) . قال الحارث بن قيس : يا رسول الله ! ألا نهور البئر ؟ فأعرض عنه [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] فهورها الحارث بن قيس وأصحابه ، وكان يستعذب منها . قال : وحفروا بئرا أخرى ، فأعانهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرها ، حين هوروا الأخرى التي سحر فيها ، حتى أنبطوا ماءها ، ثم تهورت بعد . ويقال : إن الذي استخرج السحر بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قيس بن محصن ] ( 1 ) .

--> ( 1 ) ( طبقات ابن سعد ) : 2 / 197 - 199 ، ذكر من قال إن اليهود سحرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق منه ، وهذه الفقرات سقطت من النسخة ( ج ) .