المقريزي

382

إمتاع الأسماع

[ غزوة خيبر ] ثم خرج [ صلى الله عليه وسلم ] إلى غزوة خيبر في صفر سنة سبع ، وقيل : كانت في سنة ست ، فحاصر اليهود حتى غنمه الله ديارهم ، وأموالهم ، ومضى منها إلى وادي القرى ، فقابل يهود ، وأخذها عنوة ، وانصرف بعد ما أقام بوادي القرى أربعة أيام ، فقدم المدينة [ واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري ] ( 1 ) . [ أخرج البخاري من حديث أبي هريرة قال : شهدنا خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ممن معه يدعي الإسلام : هذا من أهل النار ، فلما حضر القتال قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراحة ، فكاد بعض الناس يرتاب ، فوجد الرجل ألم الجراحة فأهوى بيده إلى كنانته ، فاستخرج منها سهما فنحر نفسه ، فاشتد رجال من المسلمين فقالوا : يا رسول الله ، صدق الله حديثك ، انتحر فلان فقتل نفسه ، فقال : قم يا فلان فأذن لا يدخل الجنة إلا مؤمن ، إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ] ( 2 ) . [ وقاتل النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر ، وقاتلوه أشد القتال ، واستشهد من المسلمين خمسة عشر ، وقتل من اليهود ثلاثة وتسعون ، وفتحها الله حصنا حصنا ، وهي : النطاة ، وحصن الصعب ، وحصن ناعم ، وحصن قلعة الزبير ، والشق ، وحصن أبي ، وحصن البرئ ، والقموص ، والموطيح ،

--> ( 1 ) زيادة للسياق من كتب السيرة . ( 2 ) رواه البخاري برقم ( 4203 ) .