المقريزي

380

إمتاع الأسماع

[ غزوة الغابة ] ثم خرج [ صلى الله عليه وسلم ] إلى الغابة ، في طلب عيينة بن حصن الفزاري ، لما أغار على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في يوم الأربعاء لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة ست ، ورجع ليلة الاثنين ، وقيل : بل خرج إلى غزاة المريسيع في شعبان ، بعد غزوة الغابة هذه ، [ واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ] ( 1 ) . [ وتعرف بذي قرد - بفتح القاف وبالدال المهملة - وهو ماء على بريد من المدينة ، في ربيع الأول سنة ست ، قبل الحديبية ] ( 2 ) . [ وعند البخاري أنها كانت قبل خيبر بثلاثة أيام ، وفي مسلم نحوه ، قال مغلطاي : وفي ذلك نظرا لإجماع أهل السير على خلافهما . قال القرطبي - شارح مسلم - لا يختلف أهل السير أن غزوة ذي قرد كانت قبل الحديبية . وقال الحافظ ابن حجر : ما في الصحيح من التاريخ لغزوة ذي قرد أصح مما ذكر أهل السير ] ( 2 ) . [ وسببها أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عشرون لقحة - وهي ذوات اللبن ، القريبة العهد بالولادة - ترعى بالغابة ، وكان أبو ذر فيها ، فأغار عليهم عيينة بن حصن الفزاري ليلة الأربعاء ، في أربعين فارسا فاستاقوها ، وقتلوا ابن أبي ذر ] ( 2 ) . [ ونودي : يا خيل الله اركبي ، وكان أول ما نودي بها ، وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمسمائة ، وقيل : سبعمائة وخلف سعد بن عبادة في ثلاثمائة

--> ( 1 ) زيادة للسياق من كتب السيرة . ( 2 ) ( المواهب اللدنية ) : 1 / 474 - 476 .