المقريزي

365

إمتاع الأسماع

هل تزوجت بعد ؟ قال : قلت : نعم يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وسلم : أثيبا أم بكرا ؟ قال : لا ، بل ثيبا ، قال : أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك ! قال : قلت : يا رسول الله ، إن أبي أصيب يوم أحد ، وترك بنات له سبعا ، فنكحت امرأة جامعة تجمع رؤوسهن ، وتقوم عليهن ، قال : أصبت إن شاء الله ] ( 1 ) . [ قال : فلما جئنا صرارا [ موضع قريب من المدينة ] أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجزور فنحرت ، وأقمنا عليها ذلك اليوم ، فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل ودخلنا ] ( 1 ) . [ فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا ، فقال : من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه ؟ فانتدب رجل من المهاجرين ، رجل آخر من الأنصار ، فقالا : نحن يا رسول الله ، قال : فكونا بفم الشعب ، قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد نزلوا إلى شعب من الوادي ، وهما : عمار بن ياسر ، وعباد بن بشر ، فيما قال ابن هشام ] ( 1 ) . [ قال ابن إسحاق : فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب ، قال الأنصاري للمهاجري : أي الليل تحب أن أكفيكه : أوله أم آخره ؟ قال : بل اكفني أوله ، قال : فاضطجع المهاجري فنام ، وقام الأنصاري يصلي ، قال : وأتى الرجل ، فلما رأى شخص الرجل عرف أنه ربيئة القوم أي الطليعة الذي يحرس القوم من مكان مرتفع ] ( 1 ) . [ قال : فرمى بسهم فوضعه فيه ، قال : فنزعه ووضعه ، فثبت قائما ، قال : ثم رماه بسهم آخر ، فوضعه فيه ، قال : فنزعه ووضعه فيه ، وثبت قائما ، ثم عادله بالثالث ، فوضعه فيه ، قال : فنزعه فوضعه ، ثم ركع وسجد ، ثم أهب صاحبة فقال : اجلس قد أثبت ( أي جرحت جراحة بالغة ) ] ( 1 ) .

--> ( 1 ) ( سيرة ابن هشام ) : 4 / 157 - 165 .