المقريزي

354

إمتاع الأسماع

غزوة بحران ثم خرج صلى الله عليه وسلم إلى بحران من ناحية الفرع ، في سادس [ جمادى ] الأولى على رأس سبعة وعشرين شهرا ، ثم عاد بعد عشر ليالي ، ولم يلق صلى الله عليه وسلم كيدا ، [ واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ] ( 1 ) . [ وسببها : أنه بلغه صلى الله عليه وسلم أن بها جمعا كبيرا من بني سليم ، فخرج في ثلاثمائة رجل من أصحابه ، فوجدهم قد تفرقوا في مياههم ، فرجع ولم يلق كيدا ] ( 2 ) . [ قال ابن إسحاق : حتى بلغ بحران من ناحية الفرع بضمتين ، يقال : هي أول قرية مارت إسماعيل وأمه التمر بمكة ، وهي من ناحية المدينة ، وفيها عينان يقال لهما : الربض والنجف ، يسقيان عشرين ألف نخلة ، كانت لحمزة بن عبد الله بن الزبير ، والفرع بفتحتين موضع بين الكوفة والبصرة ، فأقام بها شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى ، ثم رجع إلى المدينة ، ولم يلق كيدا ] ( 3 ) .

--> ( 1 ) زيادة للسياق من كتب السيرة . ( 2 ) ( المواهب المدينة ) : 1 / 389 . ( 3 ) ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 313 .