المقريزي

352

إمتاع الأسماع

غزوة ذي أمر [ وهي غزوة غطفان ] ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزاه ذي أمر - وهي غزوة غطفان - وكانت يوم الخميس الثامن عشر من ربيع الأول ، على رأس خمسة وعشرين شهرا في قول الواقدي ( 1 ) ، وعند ابن إسحاق ( 2 ) : أنها كانت في المحرم سنة ثلاث من الهجرة ، يريد ثعلبة ومحارب ، وعاد من غير أن يلقى كيدا ، بعد إحدى عشرة ليلة ، [ واستخلف على المدينة عثمان بن عفان - رضي الله تعالى عنه ] ( 3 ) . [ سببها أن جمعا من بني ثعلبة ومحارب تجمعوا يريدون الإغارة ، جمعهم دعثور بن الحارث المحاربي ، وكان شجاعا ] ( 3 ) . [ فندب صلى الله عليه وسلم المسلمين ، وخرج في أربعمائة وخمسين فارسا ، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان ، فلما سمعوا بمهبطه صلى الله عليه وسلم عليهم هربوا في رؤوس الجبال ، فأصابوا رجلا منهم يقال له : حبان من بني ثعلبة ، فأدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى الإسلام فأسلم ، وضمه إلى بلال رضي الله تعالى عنه - ليعلمه الشرائع - ] ( 3 ) . [ وأصاب النبي صلى الله عليه وسلم مطر ، فنزع ثوبيه ونشرهما على شجرة ليجفا ، واضطجع تحتها ، وهم ينظرون إليه ، فقالوا لدعثور : قد انفرد محمد فعليك

--> ( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 1 / 193 . ( 2 ) ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 312 . ( 3 ) زيادة للسياق من كتب السيرة .