المقريزي

286

إمتاع الأسماع

ذكره - أنها فوق السماء السابعة ، وقال مقاتل : هي عن يمين العرش ، وتقدم في حديث مسلم ، أنها في السماء السادسة ، وبه قال الضحاك . وعن هلال بن يساف : سأل ابن عباس كعبا عن سدرة المنتهى وأنا حاضر ، فقال كعب : إنها سدرة في أصل العرش ، على رؤوس حملة العرش ، إليها ينتهي علم الخلائق ، وعن مقاتل : هي طوبى التي ذكرها الله في سورة الرعد [ وهي قوله تعالى : ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب ) ] . ( عندها جنة المأوى ) ، أي عند سدرة المنتهى ، [ قال مجاهد : ( سدرة المنتهى ) ، قال : أقصى الدنيا ، وأدنى الآخرة ، وعندها يجتمع الليل والنهار ، وقال زهير بن محمد : المنتهى ، قد انتهى علم الخلائق دونها ] ( 1 ) . ( إذ يغشى السدرة ما يغشى ) ، ففي حديث مسلم قال : غشيها فراش من ذهب ، وفي حديث مالك بن صعصعة قال : لما غشيها من أمر الله ما غشيها ، تغيرت ، فما أحد من خلق الله يستطيع أن يصفها من حسنها . وعن الحسن ومقاتل : تغشاها الملائكة أمثال الغربان ، حيث يقعن على الشجر ، وعن الضحاك : غشيها نور العزة جل جلاله . ( ما زاغ البصر وما طغى ) ، أي بصر محمد صلى الله عليه وسلم ، ما عدل يمينا ولا شمالا ، ولا زاد ولا جاوز ما أمر بالنظر إليه ، وعن ابن عباس رضي الله [ عنهما ] : ما مال بصره عن رؤية الآيات خوفا وجزعا ، بل قوى على النظر في الآيات . ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) ، أي رأى من آيات ربه الآية الكبرى ، يعني أنه رأى رفرفا أخضر من الجنة قد سد الأفق . قاله ابن مسعود ، وقيل

--> ( 1 ) زيادة للسياق ، الرعد : 29 .