المقريزي

28

إمتاع الأسماع

النظر ( 1 ) . ولأبي داود من حديث يونس بن محمد ، عن مفضل بن فضالة ، عن حبيب بن الشهيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر [ رضي الله عنه ] ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد مجذوم ، فوضعها معه في القصعة وقال : كل ثقة بالله [ عز وجل ] وتوكلا عليه ( 2 ) . وأخرجه الترمذي بهذا السند ، ولفظه : أخذ بيد مجذوم فأدخله معه في القصعة [ ثم ] قال : كل بسم الله ، ثقة بالله وتوكلا عليه ( 3 ) . قال أبو عيسى : هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث يونس بن محمد ، عن المفضل ابن فضالة .

--> ( 1 ) راجع التعليق السابق والتالي والذي بعده . ( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 239 ، كتاب الطب ، باب ( 24 ) في الطيرة ، حديث رقم ( 3925 ) . ( 3 ) ( سنن الترمذي ) : 4 / 234 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 19 ) ما جاء في الأكل مع المجذوم ، حديث رقم ( 817 ) . وأخرجه ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 1172 ، كتاب الطب ، باب ( 44 ) الجذام ، حديث رقم ( 3542 ) ، وحديث رقم ( 3543 ) : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تديموا النظر إلى المجذومين ) ، وحديث رقم ( 3544 ) ، كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم : ( ارجع فقد بايعناك ) . قال الحافظ ابن حجر في خاتمة كتاب الطب : اشتمل كتاب الطب من الأحاديث المرفوعة على مائة حديث وثمانية عشر حديثا ، المعلق منها ثمانية عشر طريقا ، والبقية موصولة ، المكرر منها فيه وفيما مضى خمسة وثمانون طريقا ، والخالص ثلاثة وثلاثون ، وافقه مسلم على تخريجها ، سوى حديث أبي هريرة في نزول الداء والشفاء ، وحديث ابن عباس : الشفاء في ثلاث ، وحديث عائشة في الحبة السوداء ، وحديث أبي هريرة ( فر من المجذوم ) وحديث أنس ( رخص لأهل بيت في الرقية ) ، وحديث أنس ( اشف وأنت الشافي ) ، وفيه من الآثار عن الصحابة فمن بعدهم ستة عشر أثرا ، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب . ( فتح الباري ) : 10 / 309 آخر كتاب الطب .