المقريزي

267

إمتاع الأسماع

ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . قال : ثم عرضت على النار ، فإذا فيها غضب الله وزجره ونقمته ، لو طرح فيها الحجارة والحديد لأكلتها ، ثم أغلقت دوني . ثم إني دفعت إلى السدرة المنتهى ، فتغشى لي ، وكان بين وبينه قاب قوسين أو أدنى ، قال : ونزل على كل ورقة ملك من الملائكة ، قال : وقال : فرضت علي خمسون صلاة ، وقال : لك بكل حسنة عشر ، [ وإذا ] هممت بالحسنة فلم تعملها ، كتبت لك حسنة ، وإذا عملتها كتبت لك عشرا ، وإذا هممت بالسيئة فلم تعملها ، لم يكتب عليك شئ ، فإن عملتها ، كتبت عليك سيئة واحدة . ثم دفعت إلى موسى فقال : بما أمرت ؟ قلت : بخمسين صلاة ، قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك ، فإن أمتك لا يطيقون ذلك ، ومتى لا تطيقه تكفر ، فرجعت إلى ربي فقلت [ يا رب ] ، خفف عن أمتي ، فإنها أضعف الأمم فوضع عن عشرا ، وجعلها أربعين ، فما زلت أختلف بين موسى وربي ، [ كلما ] أتيت عليه ، قال لي مثل مقالته ، حتى رجعت إليه فقال لي : بما أمرت ؟ قلت : أمرت بعشر صلوات ، قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف عن أمتك فرجعت إلى ربي فقلت : أي رب ، خفف عن أمتي ، فإنها أضعف الأمم ، فوضع عني خمسا ، وجعلها خمسا ، فناداني ملك عندها : تمت فريضتي ، وخففت عن عبادي ، وأعطيتهم بكل حسنة عشر أمثالها . ثم رجعت إلى موسى فقال : بما أمرت ؟ قلت : بخمس صلوات ، قال ارجع إلى ربك فسله التخفيف ، فإنه لا يؤوده شئ ، فسله التخفيف لأمتك ، فقلت : رجعت إلى ربي حتى [ استحييته ] ( 1 ) .

--> ( 1 ) زيادة للسياق .