المقريزي
143
إمتاع الأسماع
ذكر أنه صلى الله عليه وسلم كان يحسن العوم في الماء قال ابن سعد : أخبرنا محمد بن واقد الأسلمي ، حدثنا محمد بن عبد الله عن الزهري قال : وحدثنا محمد بن صالح ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، وحدثنا [ عبد الرحمن بن عبد العزيز ، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، قالوا : حدثنا هاشم بن عاصم الأسلمي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، دخل حديث بعضهم في بعض ، قالوا : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمه آمنة بنت وهب ، فلما بلغ ست سنين ، خرجت به إلى [ أخواله ] بن عدي ابن النجار بالمدينة ، تزورهم به ، ومعه أم أيمن تحضنه ، وهم على بعيرين ، فنزلت به ى دار النابغة فأقامت به عندهم شهرا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أمورا كانت في مقامه ذلك ، لما نظر إلى أطم بني عدي بن النجار عرفه ، وقال : كنت ألاعب أنيسة جارية من الأنصار على هذا الأطم ، وكنت مع غلمان من أخوالي ، نطير طائرا كان يقع عليه ، ونظر إلى الدار ، فقال : ها هنا نزلت بي أمي ، وفي هذه الدار قبر أبي عبد الله بن عبد المطلب ، وأحسنت العوم في بئر بني عدي بن النجار ، وكان قوم من اليهود يختلفون ينظرون إليه ، فقالت أم أيمن : فسمعت أحدهم يقول : هو نبي هذه الأمة ، وهذه دار هجرته ، فوعيت ذلك كله من كلامه ، ثم رجعت به أمه إلى مكة ، فلما كانت بالأبواء ، توفيت آمنة بنت وهب ، فقبرها هناك ، فرجعت به أم أيمن على البعيرين اللذين قدموا عليهما [ إلى ] مكة ، وكانت تحضنه مع أمه ، ثم أن بعد أن ماتت