المقريزي
137
إمتاع الأسماع
رأى في منامه الجنة ، ورأى فيها عذقا مذللا فأعجبه ، فقال : لمن هذا ؟ فقيل لأبي جهل ، فشق ذلك عليه ، وقال : ما لأبي جهل والجنة ؟ والله لا يدخلها ، فلما رأى عكرمة أباه مسلما ، ناول ذلك العذق عكرمة بن أبي جهل ] ( 1 ) . وخرج الحاكم من حديث الربيع بن سليمان ، حدثنا بشر بن بكر التليسي ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن سليم بن عامر الكلاعي ، حدثني أبو أمامة الباهلي [ رضي الله عنه قال : ] سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [ يقول : ] بينا أنا نائم إذا أتاني رجلان فأخذا بضبعي ، فأتياني جبلا وعرا ، فقالا لي : اصعد ، فقلت : إني لا أطيقه ، فقالا : إنا سنسهله لك ، فصعدت حتى كنت في سواء الجبل ، إذا أنا بأصوات شديدة ، قلت : ما هذه الأصوات ؟ قالوا : هذا عواء أهل النار ، ثم انطلق بي ، فإذا [ أنا ] بقوم معلقين بعراقيبهم ، مشققة أشداقهم ، تسيل أشداقهم دما ، قلت : من [ هؤلاء ] ؟ قال : [ هؤلاء ] الذين يفطرون قبل تحلة صومهم ( 2 ) . ثم انطلق بي ، فإذا بقوم أشد شئ انتفاخا ، وأنتنه ريحا [ وأسوئه ] منظرا ، فقلت : من [ هؤلاء ] ؟ قال : [ هؤلاء ] الزانون والزواني ، ثم انطلق بي ، فإذا أنا بنساء ينهشن ثديهن الحيات ، فقلت : ما بال [ هؤلاء ] ؟ . فقال : [ هؤلاء ] اللاتي يمنعن أولادهن ألبانهن . ثم انطلق بي ، فإذا بغلمان يلعبون بين نهرين ، فقلت : من [ هؤلاء ] ؟ قالوا : [ هؤلاء ] [ ذراري ] المؤمنين ، ثم [ تشرف بي شرفا ] ، فإذا أنا بثلاثة نفر يشربون من خمر لهم ، قلت : من [ هؤلاء ] ؟ [ قالوا ] : [ هؤلاء ] جعفر بن أبي طالب ، وزيد [ و ] ابن رواحة [ رضي الله عنهم ] ، ثم [ تشرف بي
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين سقط في ( ج ) واستدركناه من ( خ ) . ( 2 ) إلى هنا ذكره الحاكم في ( المستدرك ) : 1 / 595 ، كتاب الصوم ، حديث رقم ( 1568 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط مسلم .