المقريزي

134

إمتاع الأسماع

سمعت عمرو بن [ العاص ] رضي الله عنه يقول : بينا أنا في منامي أتتني الملائكة ، فحملت عمود الكتاب من تحت وسادتي فعمدت به إلى الشام ، ألا فالإيمان ، حيث تقع الفتن بالشام ( 1 ) . ومن حديث زيد بن واقد قال : حدثني بشر بن [ عبد ] الله ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي ، فظننت أنه مذهوب ، فأتبعته بصري فعهد به إلى الشام . . الحديث ( 2 ) . وخرج الحاكم من حديث عبد الرزاق قال : أنبأنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نمت فرأيتني في الجنة ، فسمعت صوت قارئ يقرأ ، فقلت : من هذا : قالوا : حارثة بن النعمان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذلك البر ، قال : وكان أبر الناس بأمه . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذه السياقة . قال ابن عيينة وغيره : قالوا فيه : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة ، ولم يذكروا فيه النوم ولا بر أمه ( 3 ) . [ وخرج عثمان بن سعيد الدارمي ] من حديث محمد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن الزهري ، عن عمرو بن أبان بن عثمان ، عن جابر بن عبد الله رضي الله [ عنهما ] قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أريت الليلة رجل صالح أن أبا بكر رضي الله عنه نيط برسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلنا : أما الرجل الصالح ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأما ما ذكر ما نوط بعضهم ببعض ، فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله

--> ( 1 ) ( مسند أحمد ) : 5 / 222 ، حديث رقم ( 17321 ) . ( 2 ) انظر التعليق السابق . ( 3 ) ( المستدرك ) : 4 / 167 ، كتاب البر والصلة ، حديث رقم ( 7247 ) ، وقال عنه الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط البخاري ومسلم وأخرجاه مختصرا .