المقريزي
129
إمتاع الأسماع
دون ما رأيت به المرة الأولى ، ثم اضطجع ، فاستيقظ ، وفي يده تربة حمراء يقبلها ، فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبريل عليه السلام أن هذا يقتل بأرض العراق ، للحسين رضي الله عنه ، فقلت لجبريل : أرني تربة الأرض التي يقتل بها ، فهذه تربتها ( 1 ) . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . وخرج الترمذي من حديث عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتاني الليلة ربي في أحسن صورة ، قال : أحسبه في المنام [ قال : كذا في الحديث ] ، فقال : يا محمد ، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قال : قلت : لا ، فوضع يده بين كتفي ، حتى وجدت بردها بين ثديي - أو قال : في نحري - فعلمت ما في السماوات وما في الأرض ، قال : يا محمد ، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : نعم ، قال : في الكفارات والمفازات : المكث في المساجد بعد الصلوات ، والمشي على الأقدام إلى الجماعات ، وإسباغ الوضوء في المكاره ، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير ، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه ، وقال : يا محمد ، إذا صليت فقل : اللهم إني أسألك فعل الخيرات ، وترك المنكرات ، وحب المساكين ، وإذا أردت بعبادك فتنة ، فاقبضني إليك غير مفتون ، قال : والدرجات ، إفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام ( 2 ) . قال أبو عيسى : وقد ذكروا بين أبي قلابة وبين ابن عباس رضي الله عنها في هذا الحديث ، [ وقد رواه قتادة عن أبي
--> ( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 440 ، كتاب تعبير الرؤيا ، حديث رقم ( 8202 ) وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : مر هذا على شرط البخاري ومسلم . ( 2 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 342 ، كتاب تفسير القرآن ، باب ( 39 ) ومن سورة ( ص ) ، وحديث رقم ( 3233 ) ، وما بين الحاصرتين في آخره من ( الترمذي ) .