المقريزي

127

إمتاع الأسماع

العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : مثله كمثل رجل بنى دارا ، وجعل فيها مأدبة ، وبعث داعيا ، فمن أجاب الداعي ، دخل الدار ، وأكل من المأدبة ، ومن لم يجب الداعي ، لم يدخل الدار ، ولم يأكل من المأدبة ، فقالوا : أولوها بفقهها ، فقالوا : فالدار ، الجنة ، والداعي ، محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن أطاع محمدا فقط أطاع الله ، ومن عصى محمدا فقد عصى الله ، ومحمد فرق بين الناس ( 1 ) . وخرج الحاكم ( 2 ) من طريق محمد بن فضيل ، عن حصين ، بن عبد الرحمن عن ابن أبي ليلى ، عن أبي أيوب رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني رأيت في المنام غنما سودا ، يتبعها غنم عفر ، يا أبا بكر ، أعبرها ، فقال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله ، هي العرب تتبعك ، ثم تتبعها العجم حتى تغمرها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هكذا عبرها الملك سحرا . وخرج من حديث عبد الرحمن ، عن عبد الله بن دينار ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت غنما كثيرة سوداء ، دخلت فيها غنما كثيرة بيض ، قالوا : فما أولته يا رسول الله ؟ قال : [ العجم يشركونكم في دينكم وأنسابكم ، قالوا : العجم يا رسول الله ؟ قال : لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من العجم وأسعدهم به الناس ] ( 3 ) . قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط البخاري

--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 13 / 310 - 311 ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب ( 2 ) الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقول الله تعالى : ( واجعلنا للمتقين إماما ) حديث رقم ( 7281 ) . ( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 437 ، كتاب تعبير الرؤيا ، حديث رقم ( 8193 ) ، وقد سكت عنه الذهبي في التلخيص . ( 3 ) ( المستدرك ) : 4 / 437 ، كتاب تعبير الرؤيا ، حديث رقم ( 8194 ) ، وما بين الحاصرتين سياقه مضطرب في ( الأصلين ) وصوبناه من ( المستدرك ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط البخاري .