المقريزي
104
إمتاع الأسماع
قال : ويروى هذا عن عوف وجرير بن حازم ، عن أبي رجاء ، عن سمرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة طويلة . قال : وهكذا روى محمد بن بشار هذا الحديث عن وهب بن جرير مختصرا ( 1 ) . وخرجه البخاري في باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح ، وهو آخر أبواب كتاب التعبير ، من حديث إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا عوف ، حدثنا أبو رجاء ، حدثنا سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم [ يعني مما ] يكثر أن يقول لأصحابه : هل رأى أحد منكم رؤيا ؟ قال : فقص عليه ما شاء الله [ تعالى ] أن يقص ، وأنه قال لنا ذات غداة : إنه أتاني الليلة آتيان وأنهما ابتعثاني ، وإنهما قالا لي : انطلق ، وإني انطلقت معهما ، وإنا أتينا على رجل مضطجع ، وإذا آخر قائم [ عليه ] بصخرة ، وإذا هو يهوى بالصخرة لرأسه ، فيثلغ رأسه ، فيتدهده الحجر ها هنا ، فيتبع الحجر فيأخذه ، فلا يرجع إليه حتى [ يصح ] رأسه كما كان ، ثم يعود عليه ، فيفعل به مثل ما فعل به [ المرة ] الأولى ، قال : قلت لهما : سبحان الله ! ما هذان ؟ فقال : قالا لي : انطلق . قال : فانطلقنا ، فأتينا على رجل مستلق لقفاه ، وإذا آخر قائم عليه ، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه ، فيشرشر شدقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه - قال : وربما قال أبو رجاء : فيشق - قال : ثم يتحول إلى الجانب الآخر ، فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول ، فما يفرغ من ذلك الجانب ، حتى يصبح ذلك الجانب كما كان ، ثم يعود عليه ، فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى ، قال : قلت : سبحان الله ! ما هذان ؟ قال : قالا لي : انطلق ، انطلق . فانطلقنا ، فأتينا على مثل التنور ، قال : وأحسب أنه كان يقول ، فإذا فيه
--> ( 1 ) ( سنن الترمذي ) : تعليقا على الحديث رقم ( 2294 ) .