ابن أبي جمهور الأحسائي
95
كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال
بحيث يغلب على ظنه أن الشاذ عنه منها هو القليل النادر ، والواقع في ربقته هو الكثير المشتهر ، وذلك صعب ، لاحتياجه إلى معرفة أكثر المجتهدين ، ومعرفة أكثر مصنفاتهم ومطالعتها ، بل أسهل من ذلك الرجوع إلى بعض الأصول ، المذكورة فيها الوفاق والخلاف من كتب الاستدلال . وأحسن ما وضع في هذا الفن ، كتاب مختلف الشيعة « 1 » للشيخ جمال الدين رحمه اللّه ، فإنه لم يقع في الوجود مثله في هذا المعنى ، وقد يقرب منه مهذب الشيخ أحمد بن فهد « 2 » ، وتنقيح الشيخ
--> ( 1 ) مختلف الشيعة في أحكام الشريعة ، للعلامة الحلي ، ذكر فيه اختلاف علماء الشيعة خاصة في الأحكام الشرعية ، وحجة كل واحد ، وترجيح ما يختاره . ويعتبر المختلف كما وصفه المصنف رحمه اللّه بحق أنّه لم يقع في الوجود مثله في هذا المعنى أي في ذكر المسائل الخلافية بين علماء الطائفة . ذكر العلامة في موسوعته الفقهية هذه تمام أبواب الفقه من الطهارة إلى الديات . ولمتانة الآراء والأدلة التي أوردها العلامة في مختلفه جعلت منه محطا لا بداء الآراء والنظريات من الاعلام فكتبت التعليقات والحواشي الكثيرة ، ذكرها العلامة المتتبع الآقا البزرك الطهراني في الذريعة ج 6 ص 194 . وقد طبع المختلف عدّة طبعات ، آخرها الطبعة المحققة لمؤسسة النشر الإسلامي سنة 1412 ه . الذريعة ج 20 ص 218 . الخلاصة : ص 45 . مختلف الشيعة طبع مؤسسة النشر الإسلامي . ( 2 ) المهذب البارع لابن فهد الحلي ، شرح فيه المختصر النافع للمحقق الحلي ، وأورد في كل مسألة أقوال الأصحاب وأدلة كل قول ، وبيّن الخلاف في كل مسألة خلافية ، وعيّن المخالف ولو كان نادرا متروكا ، وأشار إلى وجه التردد من المصنف لدليل القدح في خاطره . كتبه بالتماس جمع ، بعد ما نذر وحصل ما علّق عليه النذر . فرغ من تأليفه سنة ثلاث وثمانمائة . طبع أخيرا طبعة محققة بتحقيق الشيخ مجتبى العراقي . مصنّف الكتاب : أبو العباس أحمد بن محمد بن فهد الأسدي الحلي ، ولد سنة 757 ه في الحلة ، وتتلمذ على يد الفاضل بن خازن الجابري ، أحد تلاميذ الشهيد الأول ، أصبح مرجعا وملاذا للعلماء في الحلة ، وفرش له بساط التدريس في المدرسة الزينبية في الحلة السيفية . راجع لترجمة المصنف والمصنف . الذريعة : ج 23 ص 292 ، المهذب البارع طبع مؤسسة النشر الإسلامي . الكنى والألقاب : ج 1 ص 369 ، روضات الجنات : ج 1 ص 75 . الفوائد الرجالية ج 2 ص 111 ، نامه دانشوران : ج 1 ص 304 .