ابن أبي جمهور الأحسائي
90
كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال
للشيخ محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه ، أو كتاب تهذيب « 1 »
--> - وفضله ووثاقته مما صرح به الاعلام . كالنجاشي في رجاله والشيخ في الفهرست والعلامة في الخلاصة ، والمتأخرين أيضا ممن ترجم له كصاحب القاموس ، والسيد الخوئي في معجمه . له عدّة مؤلفات كالكافي ، وتفسير الرؤيا ، والرد على القرامطة ، ورسائل الأئمة ، وكتاب الرجال ، وما قيل في الأئمة من الشعر . توفي في بغداد سنة 328 ، ودفن في باب الكوفة . راجع إضافة إلى المصادر السابقة : قاموس الرجال : ج 8 ص 438 . أعيان الشيعة : ج 10 ص 99 . الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 17 ص 245 . ( 1 ) يشكّل كتاب تهذيب الأحكام مع سابقه كتاب الكافي ، والاستبصار ، والفقيه ، الآتي ذكرهما ، المجاميع الحديثية المسماة بالكتب الأربعة ، التي عليها المعوّل في الفقه الإمامي ، والتي هي أعظم كتب الحديث منزلة ، وأكثرها منفعة ، إلّا أن كتاب التهذيب يمتاز عن هذه الكتب بميزات خاصة ، فبالإضافة لسرده للأحاديث ، يشتمل على الاستدلال على المطالب الفقهية والتنبيه على الأصول ، والرجال ، والتوفيق بين الأخبار ، والجمع بينهما بشاهد النقل والاعتبار . وكان الشيخ الطوسي مؤلف الكتاب . قد استخرجه من الأصول المعتمدة للقدماء التي تهيأت له خلال وجوده في بغداد . ومن تلك الأصول ما كانت في مكتبة أستاذه الشريف المرتضى الحاوية على ثمانين ألف كتاب ، وفي مكتبة سابور المؤسسة الشيعية بالكرخ ببغداد والتي كانت تعدّ من المكتبات الضخمة في العالم . وكان الشيخ قد ألف التهذيب بعنوان الشرح على كتاب المقنعة لأستاذه الشيخ المفيد وذلك عندما كان عمره خمسا وعشرين سنة . وكان ذلك في حياة المفيد ثم تممه بعد وفاته . وتبلغ أبواب الكتاب ثلاثمائة وثلاثة وتسعين بابا ، وأحاديثه في ثلاثة عشر الف وخمسمائة وتسعين حديثا ، وللوقوف على اعتباره يراجع مستدرك الوسائل ج 2 ص 719 . مؤلف الكتاب الشيخ محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي . نسبة إلى طوس من مدن خراسان ، وقدّم إلى بغداد سنة 408 وهو ابن ثلاثة وعشرين ، وحضر درس الشيخ المفيد نحوا من خمس سنين ، ولازمة إلى وفاته سنة 413 . ثم اختص بالسيد المرتضى طيلة ثلاثة عشر عاما إلى أن توفي الشريف في 426 عندها انتقلت الزعامة الدينية إليه وقد جعل له الخليفة العباسي القائم بأمر اللّه كرسي الكلام والإفادة ، وكانوا لا يسمحون به إلّا لوحيد العصر . ويعتبر الشيخ الطوسي المؤسس للحوزة العلمية في النجف ، توفي سنة 460 ه عن خمسة وسبعين عاما ، ودفن في داره التي تحولت بعده مسجدا يعرف باسمه إلى اليوم . الذريعة : ج 4 ص 504 . تهذيب الأحكام : ج 1 ص 45 . الاعلام : ج 6 ص 84 .