ابن أبي جمهور الأحسائي
9
كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال
[ المقدمات ] كلمة المؤسسة تراثنا والحاجة إلى إحيائه ليس من الترف الفكري والعلمي تعاملنا مع مسائل التراث الإسلامي من إحيائه وتحقيقه وحفظه وفهرسته وترجمة سيرة العلماء الماضين الذين ساهموا في خدمة العلم والدين . ذلك لأن في التراث ذخائر مجهولة وكنوز مغمورة ودرر ولآلي ثمينة ومجوهرات نفيسة لا تقدر بثمن . ولأن في التراث الوجه المشرق لحضارتنا الإسلامية التي نعتز بها ، كيف لا وتراثنا الذي ورثناه من علماء السلف أتباع مدرسة آل البيت عليهم السّلام هو الثقل الثاني بعد القرآن الكريم إلا وهو تراث العترة الطاهرة ، ما إن تمسكنا بهما - أي القرآن والعترة - لن نضل أبدا ، لأن وظيفة الأئمة الهداة عليهم السّلام تفسير القرآن الكريم عبر أقوالهم وأحاديثهم وسيرتهم المباركة وإقراراتهم المعتبرة وهي بذلك تنير لنا الطريق في عصر نحن بأمس الحاجة إلى الاستنارة بهم . ولم يتسن لنا ذلك إلا بعد جهود بذلها علماؤنا - قدس اللّه أنفسهم - إلى تدوين السنة الشريفة والأحاديث الصادرة عنهم وكتابة سيرتهم التأريخية ، رغم صعوبة الكتابة آنذاك . إننا نعتز ونفتخر بجهود العلماء الأعلام أمثال شيخ الطائفة الطوسي والصدوق والمفيد والمرتضى وغيرهم من العلماء الأعلام