ابن أبي جمهور الأحسائي
86
كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال
وإن انتهى إلى منتهى الوصول « 1 » ، ونهاية الوصول « 2 » ، كان غاية المراد . وبالجملة فالاحتياج إلى هذا العلم شديد ، والتوصية به جاءت به جميع المشايخ ، وبإهماله أهملت الشريعة وضاع الدين ، لأنه الأصل الحافظ لها والضابط لأصولها وفروعها ، فكيف يستقيم لطالب الفقه ، أن يعرف الفرع بدون الاطلاع على الأصل ، وأنّى يحسن لعاقل أن يطلب العلم بالفقه ، ويصف نفسه بكونه من أهله ، مع إهماله للأصل الذي لا يعرف الفرع إلّا منه ، فإن ذلك تضييع للزمان وإطالة لا فائدة فيها ، فان من ضبط الأصل وعرفه غاية المعرفة ، وصل إلى الفرع بسهولة ، وأدركه بغير كثرة معاناة ، فعليك بكثرة المطالعة في هذا الفن ، والمراجعة إلى كتبه الموضوعة فيه فإنّها كثيرة . وأمّا التفسير : فالواجب منه على المستدل ، ما يتعلق بالآيات المتعلقة بالفقه خاصة ،
--> - المصنف رحمه اللّه . وهو متن جيد في الأصول لآية اللّه العلامة الحلي ، كتبه باسم ولده فخر المحققين . طبع على الحجر بطهران سنة ( 1308 ) وعلى هامشه شرحه المسمى بمنية اللبيب . أمّا الشروح والتعليقات والحواشي على الكتاب فكثيرة جدا ذكرها في الذريعة مع مواصفاتها وأوصلها إلى الثلاثين تعليقة وحاشية . راجع الجزء الرابع ص 512 . ( 1 ) منتهى الوصول إلى علمي الكلام والأصول ، للعلامة الحلي ، رتبه على قسمين الأول في الكلام والثاني في الأصول والكتاب مخطوط في الرضوية وغيرها . الذريعة ج 23 ص 15 . ( 2 ) ويسمى أيضا بنهاية الأصول كما في بعض الفهارس ، من مصنفات العلامة الحلي أيضا ، وهو كتابه الجامع في أصول الفقه ، جمع فيه آراء المتقدمين والمتأخرين في أمّهات المسائل الأصولية : مرتب على اثني عشر مقصدا ، ابتدأه بمقدمات الأصول واختتمه بالتعادل والتراجيح ، والكتاب كبير في أربعة أجزاء ، اختصره فيما بعد وهذبه وأسماه بتهذيب طريق الوصول إلى علم الأصول ، الذريعة : ج 24 ص 408 .