ابن أبي جمهور الأحسائي

70

كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال

وأما الرجال : فلأنهم الناقلون لهذه الأحاديث على تطاول الأزمنة ، خلفا عن سلف حتى وصلت إلينا ، أما بطريق التواتر أو الآحاد . فالمتواتر لا يحتاج إلى معرفة الراوي ولا البحث عنه . وأمّا الآحاد فلا بدّ فيه من معرفة الراوي والبحث عن حقيقته ، من انّه معلوم العدالة ، أو معلوم الفسق ، أو مجهول الحال فيهما ، لأنّ الأول مقبول الرواية إجماعا ، والثاني مردود الرواية إجماعا ، والثالث مختلف فيه . فاحتاج المستدل إلى البحث عن أحوال الرجال ، ومعرفتهم بأحد هذه الصفات ، ولا يستقيم علم الحديث بدون علم الرجال .