ابن أبي جمهور الأحسائي
22
كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال
ابتدأ المؤلف رحمه اللّه الرسالة بمقدمة في معرفة كيفية الاستدلال ، والغرض من الاستدلال ، والحاجة إلى ذلك ، ثم تعرض إلى العلوم التي لا بد منها في الاستدلال ، وصنّفها إلى ثلاثة أصناف تتشعب إلى تسعة علوم ، ثم ذكر المقدار المحتاج إليه من تلك العلوم مشيرا إلى الكتب الجيدة والمصنفة في هذه العلوم . وبعد ذلك قام بممارسة عملية للاستدلال ، وذلك بترتيب الأدلة حالة الاستدلال وترجيح بعضها على البعض الآخر عند التعارض . واختتم بحثه بذكر شرائط المفتي والمستفتي ، ونصائح ومواعظ لطالب العلم . تضمّنت هذه الأبحاث فصول خمس مع مقدمة وخاتمة . ونتيجة لتطور الأبحاث الاستدلالية عما كانت عليه زمان تأليف هذه الرسالة ، فقد أصبحت الكتب التي أشار إليها المؤلف رحمه اللّه - على أنها كتب درسية في العلوم التي تشكل المقدمات للاستدلال بعيدة عن متناول الطلبة في هذا الزمان ، فلم تعد كتب درسية هذا اليوم . وإنما أبدلت بكتب أخرى أكثر تناسبا مع منهجية الدراسة في الحوزات والجامعات الإسلامية الحالية . وللتعرف على المناهج الدراسية الحديثة يراجع ما كتبه العلامة الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي في أصول البحث . وقد تعرض الدكتور - سلّمه اللّه - لهذه العلوم في ما كتبه أخيرا في دروسه في فقه الإمامية ، وأضاف إليها علمين جديدين ، هما المعرفة بالتاريخ الاجتماعي لعصر التشريع ، والاطلاع على الحياة الاجتماعية المعاصرة . للوقوف عليهما وعلى الجديد في هذا المجال راجع « دروس في فقه الإمامية ج 1 ص 28 وما بعدها . « طبع مؤسسة أمّ القرى للتحقيق والنشر ط 1415 ه » . بقي هناك شيء ، وهو أن هذه الرسالة ذكرت بعدّة أسماء ، فعبّر عنها في أمل الآمل ب « رسالة العمل بأخبار أصحابنا » ، وفي بعض الفهارس ب « رسالة