ابن أبي جمهور الأحسائي
20
كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال
الأمصار البعيدة عن محل اقامتهم - إلى بعض الأصحاب ممن يراه الإمام أهلا للفتيا ، وأخذ معالم الدين عنه « 1 » . كل ذلك يثبت بوضوح ان الاجتهاد بمعناه الشيعي ، ليس أمرا مستحدثا في عصر الغيبة بل هو موجود في عصر التشريع على طول الخط « 2 » . حتى أن المؤلف رحمه اللّه في الفصل الثالث من هذه الرسالة ، في بحث أدلة العقل يذهب إلى وجوب الاجتهاد مع حضور الإمام ، عملا بمضمون النص المروي بطريق صحيح عن زرارة وأبي بصير عن الصادقين عليهما السّلام : « علينا ان نلقي إليكم الأصول وعليكم ان تفرّعوا » . ولفظه « على » إنما تستعمل للوجوب لظهور صيغة الامر في الوجوب كما هو مقرّر في
--> ( 1 ) للوقوف على بعض هذه الإرجاعات يراجع ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام وإرجاع الإمام إياه إلى محمد بن مسلم الثقفي ، ( نقلها الكشي في الرجال ، ص 145 برقم 67 ط مؤسسة الأعلمي ) . ورواية المفضل بن عمر عن الصادق عليه السّلام أيضا وإرجاع الفيض بن المختار إلى زرارة بن أعين ( الكشي : ص 123 برقم 62 ) . ورواية يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام كذلك وارجاعه إلى الحارث بن المغيرة البصري . ( الكشي : ص 287 برقم 168 ) . ورواية علي بن المسيب عن الرضا عليه السّلام وإرجاعه إلى زكريا بن آدم القمي . ( الكشي : ص 496 برقم 487 ) . ورواية عبد العزيز بن المهتدي عن الرضا عليه السّلام أيضا وإرجاعه إلى يونس بن عبد الرحمن ( الكشي : ص 459 رقم 351 ) . ورواية محمد بن عيسى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام كذلك . وإرجاعه إلى يونس بن عبد الرحمن أيضا . ( الكشي : ص 414 برقم 351 ) . ورواية أبو علي أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام وإرجاعه إلى العمري . وروى أيضا أنّه سأل أبا محمد عليه السّلام عن مثل ذلك وأرجعه إلى العمري أيضا . ( نقل ذلك محمد بن يعقوب الكليني في الكافي ج 1 ص 330 ط طهران 1388 ه ) . ورواية أبو حماد الرازي عن الهادي عليه السّلام . . . وفيها « فلما ودعته قال لي يا حماد : إذا أشكل عليك شيء من أمر دينك بناحيتك فسل عنه عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، وأقرأه مني السلام » . ( جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 224 برقم 322 ) . ( 2 ) النظرة الخاطفة في الاجتهاد للشيخ محمد إسحاق الفياض : ص 27 .