ابن أبي جمهور الأحسائي

141

كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال

أولئك في هذه الكتب الثلاثة ، فإن فيها إعانة على هذا المرام ، واللّه الموفق . وإن شئت أن تقف على هذا المطلوب بطريق هو أعلى وأجل من ذلك ، وأقرب تناولا ، فارجع إلى ما قرره العلّامة رحمه اللّه أيضا من الضابط في كتاب الخلاصة « 1 » فإنّه ذكر في آخره فوائد ، جاء من جملتها فائدة تشتمل على ذكر صفات هذه الأحاديث بطريق قريب ، وذلك إنّه ذكر فيها طريقه إلى الأصول الثلاثة الضابطة للأحاديث ، تهذيب الشيخ ، واستبصاره ، وكتاب من لا يحضره الفقيه « 2 » ، وذكر جميع طرق الشيخ فيما ذكره في الكتابين إلى من روى عنه ، ما فيهما من الأحاديث بصفاتها ، فبدأ بالتهذيب ، فقال ما رواه الشيخ رحمه اللّه في كتاب التهذيب عن فلان صحيح ، وعن فلان حسن ، وعن فلان موثق ، وعن فلان ضعيف ، وعن فلان مقطوع ، وعن فلان مجهول ، وعن فلان مرسل ، وهكذا على هذا المنوال إلى آخر الكتاب . ثم ذكر الاستبصار فقال ما رواه الشيخ فيه عن فلان صحيح ، وعن فلان حسن ، وعن فلان موثّق ، وهكذا على هذا المنوال حتى أتى على آخره . وذكر من لا يحضره الفقيه ، فقال ما رواه الصدوق رحمه اللّه في كتاب من لا يحضره الفقيه عن فلان صحيح ، وعن فلان حسن ، وعن فلان موثّق ، وعن فلان ضعيف ، وعن فلان مرسل ، وعن فلان مقطوع ، وهكذا إلى آخر الكتاب . فلمن نظر في كتاب الخلاصة بعد ثبوت طريقها معه بطريق العدل إلى مصنفها ، ان يرجع في تعريف صفات هذه الروايات إلى ما ذكره في تلك الفائدة ، فهي فائدة ضابطة لها ، مغنية عن مطالعة غيرها من كتب الرجال ، فليته ذكر الكتاب الرابع أعني كافي الكليني على هذا المنوال ، فلقد كان غاية

--> ( 1 ) خلاصة الأقوال في أحوال الرجال : الفائدة الثامنة ص 275 . ( 2 ) تقدّم الكلام عن الكتب الثلاثة ورابعهما الآتي ذكره ، ص 90 .