ابن أبي جمهور الأحسائي

125

كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال

وله أضراب في ذلك ، فمن المتقدمين مثل أبي بصير « 1 » ، وزرارة بن أعين « 2 » ، وأخيه « 3 » ،

--> ( 1 ) يحيى بن أبي القاسم يكنى أبا بصير ، مكفوف ، وعدّه البرقي من أصحاب الصادق عليه السّلام وممن أدرك الباقر عليه السّلام ، وهو مولى لبني أسد . وأبو بصير كنية تطلق على جماعة منهم يحيى بن أبي القاسم ، وليث بن البختري المرادي ، وعبد اللّه بن محمد الأسدي ، ويوسف بن الحارث ، إلّا أن أبا بصير عندما يطلق فالمراد به يحيى بن أبي القاسم ، أو يتردد بينه وبين ليث بن البختري المرادي ، ولكن المعروف عند الإطلاق وعدم القرينة على إرادة غيره هو الأسدي دون المرادي . ذكر ذلك السيد الخوئي في المعجم مع الأدلة والشواهد على ذلك ، والبحث مستوفا هناك . ونقل العلامة أنّه ولد مكفوفا ، رأى الدنيا مرتين ، مسح أبو عبد اللّه عليه السّلام على عينيه ، وقال انظر ما ترى ، قال أرى كوّة في البيت . وقد أرانيها أبوك من قبلك . مات أبو بصير سنة ( 150 ) بعد الصادق عليه السّلام . النجاشي : ص 441 رقم 1187 ، اختيار معرفة الرجال : ج 2 ص 772 . الخلاصة : الباب ( 1 ) من حرف الياء من القسم الثاني معجم الرجال : ج 20 ص 75 ، ج 21 ص 47 . ( 2 ) زرارة بن أعين بن سنسن ، مولى لبني عبد اللّه بن عمرو بن أسعد بن همام بن ذهل بن شيبان . شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدّمهم . كان قارئا فقيها متكلما شاعرا أديبا . اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، صادقا فيما يرويه . قال النجاشي ، قال أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه ، رأيت له كتابا في الاستطاعة والجبر . والأخبار الواردة في زرارة وانه ممن يقول بالاستطاعة وان موقفه من الإمام الصادق كان كذا مما أفردوا له بابا في كتب التراجم كلها مردودة ، ولم يخدش أحد من الأصحاب في زرارة لذلك . مات زرارة سنة خمسين ومائة . رجال النجاشي : ص 175 رقم 463 . اختيار معرفة الرجال : ج 1 ص 345 . ( 3 ) لزرارة أربعة اخوة ، حمران ، وبكير ، وعبد الملك ، وعبد الرحمن ، كلهم ثقات أجلاء من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام ، ونقل الكشي عن ربيعة الرأي ، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام : ما هؤلاء الاخوة الذين يأتونك من العراق ، ولم أر في أصحابك خيرا منهم ولا أهيأ ؟ فقال عليه السّلام : أولئك أصحاب أبي ، ( يعني ولد أعين ) . والمعروف منهم حمران بن أعين ، وهو من أجلهم ، والأخبار عن الأئمة عليهم السّلام في مدحه وبيان جلالة قدره كثيرة . ذكرها أصحاب التراجم ، وكان من حملة القرآن ، ويعد من القراء ، كما ذكره في ميزان الاعتدال ، والسيد بحر العلوم في الفوائد . راجع اختيار معرفة الرجال : ج 1 ص 382 ، 412 .