الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
61
موضح القوانين
فإنها معلومة الشرطية فإذا شك المكلف في انه متطهر أم محدث يجب عليه الطهارة ( لا ) اى ليس معناه ( الشك في ان لهذا الشيء شرط ) آخر ( يتوقف صحته عليه أم لا ) كالشك في وجوب ضم الوضوء وبالجملة هذا الكلام في الشرائط المتيقنة لا المشكوكة فيجرى فيها الأصل ( والوجه الثاني ) هو نزاعهما في الاجزاء وذلك ( ان مع قطع النظر عن الشرائط قد يحصل الاشكال ) والنزاع ( بالنظر إلى ملاحظة الاجزاء ) وتوضيحه ان المركبات العرفية قابلة للنقصان اى لا تنتفى عرفا بانتفاء بعض اجزائه كما قال ( فان النقص في اجزاء المركب قد لا يوجب سلب اسم المركب عنه « مركب » عرفا كما ذكرنا في الانسان المقطوع الاذن أو الإصبع ) فهل المركبات الشرعية أيضا كذلك أم لا ( فالصلاة إذا كانت في الأصل موضوعة للماهية التامة الاجزاء ) فإن لم تقبل النقصان بان كانت جميع الأجزاء أركانا للصلاة من دون فرق بين الركوع والسورة مثلا في الركنية فيتم قول الصحيحى وان قبل النقصان بان كانت الاجزاء بعضها ركنا وبعضها قيدا زيدا فيتم . قول الأعمى لأنه يقول معنى الصلاة هو الأركان المخصوصة الخمسة أو الأربعة والزائد قيد لها كما قال ( ولكن لم يصح سلبها « صلاة » عنه « مركب » بمجرد النقص في بعض الاجزاء ) كالسورة ( فيتم القول بكونها اسما للأعم من الصحيحة ) وبالجملة بناء على الصحيحى إذا فقد منها جزء فلا يصدق عليه الصلاة لانتفاء الركن وبناء على الأعمى إذا فقد منها جزء غير ركن تصدق عليها الصلاة وان كانت فاسدة ( فيرجع الكلام ) اى كلام الأعمى ( إلى وضعها « صلاة » لما ) اى لمركب ( يقبل هذا النقص ) القليل ( الذي لا يوجب خروجها « ماهية » من الحقيقة ) الصلاتية ( عرفا ) ويرجع كلام الصحيحى إلى وضعها لما لا يقبل النقص أصلا قوله ( وذلك ) إشارة إلى جواب اشكال وهو انه يجوز على الأعمى ح ان يأتي بصلاة ناقصة لصدق الصلاة عليها وجوابه ان مقام الطلب غير مقام التسمية فكلا الفريقين متفقان في ان المطلوب هو الصلاة التامة وانما اختلفوا في التسمية فعند الأعمى وان صدقت الصلاة على الناقصة ولكن ذلك ( لا يستلزم كون الناقصة مأمورا بها ومطلوبة لان مجرد صدق الاسم عند الشارع لا يوجب كونها « ناقصة » مطلوبة له « شارع » ) ان قلت إذا لم تكن الناقصة مأمورا بها فما فائدة صدق الاسم قلت ( ويظهر الثمرة ح ) اى يظهر ثمرة صدق الاسم على الناقصة ( فيما لو نذر أحد أن يعطى شيئا ) اى درهما مثلا ( بمن رآه يصلي فرأى من ) اى رأى شخصا ( صلي ونقص الطمأنينة في احدى السجدتين مثلا أو لم يقرأ السورة في احدى الركعتين ) فبناء على الصحيحى لا يجوز اعطاء الدرهم بهذا الشخص إذ لا تصدق الصلاة على عمله وبناء على الأعمى تجوز ذلك لصدقها عليه هذا ولكنه لا يحصل بهذه الصلاة الناقصة امتثال امر الشارع لا على الصحيحى ولا الأعمى كما قال ( فبر النذر « قبول شدن نذر » بذلك ) اى بالاعطاء بهذا الشخص ( لا )