الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
5
موضح القوانين
قلبي ( في حله « اشكال » بناء على كون الاحكام عبارة عن خطاب اللّه هو ) ان خطابات الشارع التي وصلت إلى العباد قد يلاحظ اجمالا فكل متدين يعلم اجمالا ان للشارع خطابات كثيرة أحدها تعلق بالميتة والآخر تعلق بالصلاة وهكذا فخطابات الشارع من حيث إنها معلومة اجمالا تسمى حكما كما قال ( جعل الاحكام عبارة عما ) اى الخطابات التي ( علم ثبوته من الدين بديهة ) لكن ( بالاجمال ) ومن حيث إنها معلومة تفصيلا تسمى أدلة كما قال ( والأدلة عبارة عن الخطابات المفصلة فانا ) متدينين ( نعلم أولا ) اجمالا ( بالبديهة ان لاكل الميتة واكل الربوي وغيرهما ) من الموضوعات ( حكما من الاحكام ) اى خطابا من الخطابات ( ولكن لا نعرفه بالتفصيل الا بالخطابات المفصلة من قوله تعالى حرمت عليكم الميتة وحرم الربوي ونحو ذلك وهاهنا اشكال آخر وهوان ) تعريف الفقه غير جامع لان ( الاحكام ) الواقعة في التعريف ( كما ذكرت هي النسب الجزئية ) فخرج بها جميع الموضوعات كما قال ( فموضوعاتها « احكام » خارجة ) والموضوعات قد تكون عرفية كالخمر والماء وغيرهما ( وقد تكون نفس العبادة ) كالصلاة وغيرها ( ولا ريب ان معرفة ) موضوعاتها العرفية لا ربط لها بالفقه ولكن معرفة ( ماهية العبادة وظيفة الفقه ) إذ فيه تعرف الصلاة واجزائها مثلا ( فلا ينعكس ) اى لا يكون ( الحد ) جامعا لخروج العبادات في رد إشكال اتحاد الدال والمدلول : ( ويمكن دفعه بالتزام الخروج ) اى نلتزم بخروج جميع الموضوعات حتى العبادات ( لان تلك الموضوعات ) العبادية ليست عن الفقه بل ( من جزئيات موضوع ) هذا ( العلم وتصور الموضوع ) كافعال المكلفين ( و ) تصور ( جزئياته ) من الصلاة والصوم وغيرهما ( من مبادى العلم ) اى مقدماته ( والمبادى قد تبين في ) نفس ( ذلك العلم ) فكما بيّن موضوع النحو في النحو مثلا فكذا موضوع الفقه في الفقه ( وقد تبين في غيره ) كما بين موضوع البلاغة وهو الكلام في النحو ( وتصور الموضوع ) كالكلام ( واجزائه ) كالكلمة ( وجزئياته ) كالاسم وساير المبادى ( يحصل غالبا في أصل ) اى في ضمن ( العلم ولا منافاة بين خروجه « موضوع » عن تعريف العلم ودخوله في طي مسائله ) « علم » فالعبادات مع خروجها عن حد الفقه داخلة في ضمن مسائله ( وقولنا عن أدلتها ) الجار ( من متعلقات العلم لا الاحكام ) فالمعنى العلم الحاصل من الأدلة ( فخرج علم اللّه ) لان علمه عين ذاته ( وعلم الملائكة والأنبياء ) والأئمة ( ع ) لان علمهم حصل عن الوحي والالهام لا عن الدليل المتعارف ولو جعلنا الجار متعلقا بالاحكام فالمعنى الاحكام الحاصلة عن الأدلة فلا يخرج علمهم لأنهم أيضا عالمون بالاحكام الحاصلة عن الأدلة غاية الأمران قيد حاصلة عن الأدلة انما هو بالنسبة إلى غيرهم ( ويمكن اخراج الضروريات أيضا ) كوجوب الصلاة مثلا ( عن ذلك ) التعريف ( فإنها من جملة القضايا التي ) لا نحتاج إلى قياس واستدلال كقولنا النّار حارة بل ( قياساتها ) واستدلالاتها ( معها ) وهي كونها ضرورية ( ولا يسمى )