الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

45

موضح القوانين

في نزح الجميع كما قال ( بل وجه استدلالهم هو ان الاستعارة والتشبيه المطلق ) اي تشبيه هذه المسكرات بالخمر من دون بيان وجه الشبه ( يقتضى اعتبار المشابهة في جميع الأحكام لوقوعه « تشبيه » في كلام الحكيم ) فإذا قال الشارع الفقاع خمر ولم يبين وجه الشبه فظاهره اما المشابهة في جميع الأحكام ( أو ) في ( الاحكام ) المهمة ( الظاهرة الشائعة ومنها ) اي من جملة الاحكام الشائعة ( حكم النجاسة ومقدار النزح ) وهو نزح الجميع فهذه الاحكام تثبت للمشبه أيضا ( فقد ذكر وافى مثل ذلك ) اى إذا وقع التشبيه المطلق في كلام الحكيم فذكروا فيه ( وجوها ثلاثة أحدها الاجمال ) والتوقف ( لعدم تعيين وجه الشبه ) اى لم يعين ان وجه الشبه هو جميع الأحكام أو بعضها ( والثاني العموم ) اى جميع الأحكام ( لوقوعه في كلام الحكيم ) فإذا لم يعين وجه الشبه يعلم أن مقصوده العموم ( والثالث التشريك في الاحكام الشائعة ) كوجوب نزح الجميع في المثال ( وهو « ثالث » اظهر الاحتمالات ) لان المشابهة في الاحكام الشائعة متيقنة ( ومن هذا القبيل ) اى نظير الفقاع خمر مثلا ( قولهم ع الطواف في البيت صلاة ) فيعتبر فيه الطهارة كالصلاة [ قانون ان الأصل في التفهيم والتفهم هو الوضع : ] ( قانون قد ذكرنا ) في صدر القانون السابق ( ان الأصل ) اى الظاهر ( في التفهيم والتفهم هو الوضع ) فإذا قال رايت أسدا وشك في ان التفهيم والتفهم قصدا بملاحظة وضع الواضع الذي حصل للمفترس أو بملاحظة القرينة الدالة على الشجاع فيقال الأصل الأول ( وأيضا الأصل ) اى اصالة العدم ( والظاهر ) اي ظاهر اللفظ ( يقتضيان عدم إرادة الزائد على المعنى الواحد ) فاستعمال اللفظ في الأكثر خلاف الأصل ( و ) يقتضيان ( عدم وضع اللفظ لأكثر من معنى ) واحد ( حتى يكون مشتركا ) إذا لم يترك المعنى الأول ( أو منقولا ) إذا ترك ( ر ) يقتضيان ( عدم إرادة معنى آخر من اللفظ غير المعنى الأول بسبب علاقة ) وقرينة ( حتى يكون مجازا ) فالاشتراك والمجاز خلاف الأصل ( فحيث علم وجود هذه المخالفات و ) علم ( إرادة هذه الأمور من اللفظ ) اى علم معينا وتفصيلا ( بقرينة حالية أو مقالية ) ان مراد المتكلم هو الأكثر أو الاشتراك أو النقل أو المجاز ( فهو ) اى نحمل عليه ( وان احتمل ) إرادة المعنى الأول واحتمل ( إرادة هذه الأمور ) المخالفة للأصل ( ولم يكن قرينة عليها « أمور » فلا ريب انه يجب الحمل على الموضوع له الأولى كما تقدم ) في صدر القانون السابق ( واما لو ) لم يكن المراد هو الموضوع له الأولي بل علم اجمالا ان المراد أحد هذه الأمور ولكن لم يعلم تفصيلا أيها مراد اى ( كان الاحتمال والتردد ) والشك ( بين هذه الأمور المخالفة لأصل الموضوع له ) الأولى اى شك في ان المراد هو الاشتراك أو النقل أو المجاز ( المتجددة ) اى هذه الأمور حدثت بعد الموضوع له الأولى ( الطارية له ) اى عارضة على المعنى الأولى ( الحاصلة بسبب دواع خارجية ) بمعنى ان الوضع الأول حصل لمصلحة في نفس الوضع وهي انه لولاه لاختل امر التفهيم والتفهم واما هذه الأمور فحصلت لمصالح أخر فمصلحة الاشتراك