الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
36
موضح القوانين
هو ما كان الجزء مما إذا انتفى انتفى الكل ( أو في افرادها الشائعة الظاهرة ) مثلا السببية نوع علاقة حصل الرخصة في افرادها الواضحة ( وهكذا ) المجاورة وغيرها ( فالاستقراء في كلام العرب لم يحصل منه « استقراء » الرخصة في مثل هذه الافراد من الشباهة ) اى شباهة الحائط الجبل بالنخلة ( والسببية ) الموجودة بين الأب والابن ( والمجاورة ) الموجودة بين الصيد والشبكة ( ونحوها ) وففي الأمثلة المذكورة المقتضى اى الرخصة مفقودة ( لا ) كما ذكره المجيب الأول من ( انه حصل الرخصة في نوعها « علاقة » بعمومه ) اى بجميع افراده ( و ) لكن ( خرج المذكورات بالدليل ) اى حصل المانع ( فلاحظ وتأمل ) فان المطلب دقيق ( إذا تقرر ذلك ) المقدمة ( فنقول قد أورد على كون الاطراد دليل الحقيقة النقض ) اى الايراد ( بمثل أسد للشجاع ) حاصله ان الاطراد لا يختص بالحقيقة إذ رب لفظ يطرد استعماله في معنى مع أنه مجاز كاستعمال الأسد في كل شجاع ( فإنه مطرد ومجاز فيتخلف الدليل عن المدعى ) اى ينفك الاطراد عن الحقيقة ويوجد في المجاز ( و ) أورد ( على كون عدم الاطراد دليل المجاز النقض بمثل الفاضل والسخى ) حاصله ان عدم الاطراد يوجد في الحقائق أيضا إذ رب لفظ حقيقة في معنى مع عدم اطراده كالفاضل والسخى ( فإنهما موضوعان لذات ) اى لكل شخص ( ثبت له الفضل والسخاء و ) مع ذلك لا اطراد فيهما إذ ( لا يطلق عليه تعالى مع وجودهما ) اى الفضل والسخاء ( فيه و ) كذلك ( القارورة فإنها موضوعة لما ) اى لكل ظرف ( يستقر فيه الشيء و ) مع ذلك لا اطراد فيها إذ ( لا يطلق على ) الظروف التي ( غير الزجاجة ) بالفارسية شيشه وبالجملة لفظ الفاضل والسخى والقارورة حقيقة في الفضلاء والأسخياء والظروف كلها ولكنها غير مطرد ( وأجيب عن الثاني ) وهو عدم اطراد هذه الأمثلة ( مضافا إلى ما ذكرنا ) من أن أسماء الله تعالى توقيفية وإلا لكان يطرد ( بان الفاضل ) لم يوضع لكل من له الفضل حتى يطرد اليه تعالى بل ( موضوع لمن من شانه الجهل ) وهو البشر لأنه يقبل الجهل ذاتا ( والسخاء ) لم يوضع لكل سخى حتى يطرد اليه تعالى بل ( موضوع لمن من شانه البخل ) وهو البشر الذي يقبل البخل ذاتا ( فلا يشمله تعالى بالوضع ) اى عدم اطرادهما اليه تعالى لخروجه عن الموضوع له ( والقارورة ) موضوعة ( للزجاج ) فقط ( لا كل ما يستقر فيه الشيء ) فعدم اطرادها لخروج ساير الظروف عن الموضوع له فكل حقيقة فيه اطراد ( أقول والقارورة ) كانت موضوعة لكل ظرف لكنها ( منقولة ) إلى خصوص الزجاجة ( وترك المعنى الأول والا ) اى لو لم يترك ( لجاز الاطراد والتحقيق ) في الايراد الأول الوارد على الاطراد ( ان يقال ) المجاز أيضا بالنسبة إلى حدوده اى المقدار الذي حصل الرخصة فيه مطرد كالحقيقة نعم بالنسبة إلى ما لم يحصل الرخصة فيه غير مطرد كما قال ( ان أريد بكون عدم الاطراد دليل المجاز )