الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

26

موضح القوانين

السلب علامة للمجاز فقط وجوابه ان المجيب فرض تعيين المعنيين كما قال ( لان هذا القائل قد عين ) الحقيقة و ( المجاز ) وح فسلب كل منهما يثبت الآخر فتشترك العلامة ( والمفروض أيضا إرادة شخص المجاز ) اى فرض العلماء ان صحة سلب الحقيقة علامة لمجاز معين كحسن الوجه لا المردد بينه وبين الكواكب قوله ( مع أن لنا أيضا ان نقول ) حاصله انك لو فرضت ان المجازات قد تتعدد فنحن أيضا نفرض تعدد الحقائق فنفرض ان البدر وضع للقمر والشمس والبحر فكما ان سلب جميع الحقائق يثبت أحد المجازات كذلك ( سلب مطلق المجازات علامة لمطلق الحقيقة ) اى سلب جميع المجازات يثبت أحد الحقائق وبالجملة على فرض المجيب من معرفة الحقائق والمجازات يلزم كون صحة السلب علامة للطرفين ( فافهم ) لعله إشارة إلى أن المجازات لا حصر لها فكيف يمكن سلب جميعها ( واما ثالثا فما ذكره في عدم صحة السلب ) من انا إذا علمنا المعنيين إلى قوله فان العام المستعمل الخ ( فمع انه يرد عليه ما سبق ) اى الايراد الأول ( من كونه خروجا عن المبحث ) إذ الكلام فيما لم يعرف الحقائق والمجازات لا فيما تعينا ومع ذلك ( فيه ) ايراد آخر وهو ( ان العام إذا استعمل في الخاص ) فهو على قسمين لان الانسان قد يستعمل في زيد مع خصوصياته من بدنه ولباسه وح يكون مجازا كما قال ( فهو « استعمال » انما يكون مجازا إذا أريد منه « عام » الخصوصية ) وقد يستعمل فيه بما هو فرد بلا نظر إلى الخصوصيات فح يكون حقيقة كما قال ( لا مطلقا ) فحكم المجيب بالمجازية مط غير صحيح وح ففي القسم الأول وهو المجاز يصح السلب كما قال ( ومع إرادة الخصوصية فلا ريب في صحة سلب معناه « عام » الحقيقي ) لان زيدا الخاص ليس بانسان ( بهذا الاعتبار ) اى بخصوصياته فحكم المجيب بامتناع السلب لا يصح هنا نعم في القسم الثاني يمنع السلب لأنه حقيقة ( و ) بالجملة ( انما يختلف ذلك باعتبار الحيثيات ) فمن حيث الخصوصيات مجاز يصح السلب وبدونها حقيقة يمتنع السلب [ أجوبة الدور : ] ( وقد أجيب ) عن الدورين المضمرين ( أيضا بان المراد ) ليس سلب الحقائق أو عدم سلبها حتى يلزم الدور بل ( سلب ما ) اى المعنى الذي ( يستعمل فيه اللفظ المجرد عن القرينة و ) بعبارة أخرى سلب ( ما ) اى المعنى الذي ( يفهم منه « لفظ » كذلك ) اى بلا قرينة ( عرفا ) وحاصله انا إذ رأينا ان العرب يستعمل الحمار في الناهق بلا قرينة اى يفهم في عرفهم هذا المعنى عنه بلا قرينة ثم وجدنا استعماله في البليد وشككنا انه حقيقة أم لا فبسلب المعنى العرفي اى الناهق نعلم أنه مجاز ( إذ لا شك في انه يصح عرفا ان يقال للبليد ليس بحمار ) بمعنى الناهق فالحمار فيه مجاز ( و ) لكن ( لا يصح ان يقال ليس ) البليد ( برجل ولا ببشر أو بانسان ) فهذه الالفاظ فيه حقيقة ( وفيه « جواب » ان ذلك مجرد تغيير عبارة ولا يدفع السؤال ) اى الدور ( فان )