الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
22
موضح القوانين
القرينة يشهد بأن المعنى الأول صاره مجاز أقلت ( ومطلق ذلك التوقف ) بالفارسية هر توقف ( لا يستلزم المجاز ولذلك ) اى لعدم كون المعني الأول مجازا ( اختلفوا في مبحث تعارض الأحوال في حكم ) هذا ( اللفظ إذا ) استعمل بلا قرينة و ( دار الامر بين الحقيقة والمجاز الراجح فقيل بتقديم الحقيقة من جهة رجحان جانب الوضع ) المختص بالحقيقة الأولية ( وقيل بتقديم المجاز الراجح لترجيح جانب الغلبة ) الحاصلة في المجاز الراجح قوله ( فان الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب ) حاصله انه إذا كان الاستعمال في الأول أقل وفي الثاني أكثر فعند الشك يظن بإرادة الغالب فيلحق مورد الشك بالافراد الغالبة وهي المعنى الثاني المشهور ( ومثل ما ذكرنا ) اى المجاز الراجح ( مثل المشترك إذا اشتهر في أحد معانية مثل العين ) فلو فرض ان العين اشتهر ( في الباصرة وهي مع ) اى فيها وفي ( الينبوع ) بالفارسية چشمه ( أو هي « باصرة » مع الذهب فإنه « شان » لا ريب انه « شان » عند اطلاقها « عين » ينصرف الذهن إلى أحد المذكورات ) الثلاث ( لا إلى غيرها من المعاني ) الحقيقية ( ومع ذلك ) الانصراف ( فلا يجوز الاعتماد ) والاطمينان ( على هذا الانصراف وبالجملة التبادر ) اى تبادر المذكورات ( مع ملاحظة الشهرة لا يثبت كونها « مذكورات » حقيقة ) نعم تعلم من الخارج ان العين وضع لها فتحكم بأنها حقيقة وكذلك الامر فان تبادر الندب بملاحظة الشهرة لا يخرج الحقيقة الا وليّ عن كونها حقيقة ( فتأمل وافهم واستقم وبالتأمل فيما حققنا ) من أن التبادر المستند إلى نفس اللفظ علامة الحقيقة ( تعلم معني كون تبادر الغير علامة للمجاز ) فإذا رأينا ان المتبادر من نفس الأسد ليس هو الشجاع الذي استعمل فيه بل غيره فيثبت كون الشجاع مجازا [ الطريق ] ( الثالث صحة السلب ) ( يعرف بها المجاز كما تعرف الحقيقة بعدمها « صحة » و ) كما أن المعتبر في التبادر اصطلاح التخاطب فكذلك ( المعتبر فيه أيضا اصطلاح التخاطب ) وتوضيحه قوله ( فصحة السلب وعدمها ) والتبادر وعدمه ( في اصطلاح ) شرعي أو غيره ( لا يدل الاعلى كون اللفظ مجازا أو حقيقة في ذلك الاصطلاح ) مثلا تبادر الأركان وعدم تبادر الدعاء في تخاطب المتشرعة علامتان بان الصلاة في اصطلاحهم حقيقة فيها ومجاز في الدعاء وكذلك عدم صحة سلب الصلاة عن الأركان وصحة سلبها عن الدعاء في تخاطبهم علامتان بأنها عندهم حقيقة فيها ومجاز في الدعاء ( كما عرفت في التبادر ) حيث قال في أوائل القانون - يعرف ان هذا اللفظ موضوع عندهم لهذا المعنى ( والمراد ) من صحة السلب وعدمها ( صحة سلب المعاني الحقيقة عن مورد الاستعمال وعدمها ) مثلا الحمار حقيقة في الناهق واستعمل في البليد بالفارسية كم ذهن فنشك انه حقيقة أو مجاز فإذا صح في نظر العرب سلب الحمار عن البليد بان يقال البليد ليس بحمار يعلم أنه كان مجازا كما قال ( مثل قولهم « عرب » البليد ليس بحمار ) وأيضا الرجل حقيقة في المعنى المتعارف واستعمل في البليد فنشك انه حقيقة أو مجاز فإذا لم يصح في نظرهم