الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

20

موضح القوانين

عدم القرينة فيحكم بكونه حقيقة فيه واما إذا لم يعلم المستعمل فيه بان يعلم أن أسدا حقيقة في المفترس ومجاز في الشجاع ولم يعلم أيهما أريد فيقال الأصل الحقيقة اى المفترس ( فان قلت فأي فائدة في هذا الفرق ) حاصله انه قد تقدم منكم الفرق بين قسمي المجاز المشهور بأنه ان تبادر مع قطع النظر عن الشهرة فحقيقة عرفية وان تبادر بملاحظتها فمجاز وهذا الفرق لا فائدة فيه إذ المفروض في كلا القسمين تبادر المعنى الثاني فلا بد أن يحمل عليه [ المجاز المشهور والمنقول : ] ( و ) بعبارة أخرى ( ما الفرق ) المفيد ( بين المجاز المشتهر إلى أن ) اى بلغ في الشهرة بحيث ( يفهم منه المعنى ) كانفهام الأركان من الصلاة ( مع قطع النظر عن الشهرة و ) بين ( ما ) اى المجاز الذي ( يتبادر منه المعنى ) كتبادر الندب من الامر ( مع ملاحظة الشهرة بل هذا ) اى الفرق المذكور من كون التبادر بملاحظتها أو بدونها ( مجرد اصطلاح ) وتعبير ( ولا يثمر ثمرة في الاحكام ) الفقهية إذ لا بد من الحمل على المعنى الثاني في كلا القسمين ( قلت الفرق واضح فان الحقيقة ) السابقة ( في الأول ) وهو ما يتبادر فيه المعنى الثاني مع قطع النظر عن الشهرة ( مهجورة ) فالصلاة مثلا هجر معناها اللغوي وصارت حقيقة في الأركان فقول الشارع صل لا بد ان يحمل على الأركان لعدم احتمال معنى آخر ( وفي الثاني ) وهو ما يتبادر فيه المعنى المجازى بملاحظة الشهرة ( غير مهجورة ) فلم يهجر الوجوب مثلا بل الامر حقيقة فيه ومجاز في الندب المشهور فقول الشارع افعل لا يجب حمله على الندب لاحتمال إرادة المعنى الأول ( فان قلت الحقيقة الأولية ) اى الوجوب مثلا ( محتاجة في الانفهام إلى القرينة فهو ) أيضا ( في معنى المهجور فيصير ) الوجوب ( معنا مجازيا كالصورة الأولى ) اى كما أن الدعاء كان مجازا فيحمل على المعنى الثاني ( قلت ليس كذلك ) قوله ( اما أولا ) حاصله ان إرادة الدعاء في الصورة الأولى تحتاج إلى قرينة المجازية لأنه صار مجازا وإرادة الوجوب في الصورة الثانية لا تحتاج إليها بل يحتاج إلى القرينة المانعة عن الندب المشهور كما قال ( فلان احتياج الحقيقة ) اى الوجوب ( ح ) اى في الصورة الثانية ( إلى القرينة انما هو لعدم ) اى ليمنع عن ( إرادة المعنى المجازى ) وهو الندب وتوضيحه ( فان دلالة اللفظ ) اى دلالة كل لفظ ( على المعنى الحقيقي موقوف على انتفاء قرينة المجاز ) وانتفائها اما ( حقيقة أو حكما ولا شبهة في ذلك ) التوقف ( فان انفهام الحيوان المفترس من الأسد موقوف على فقدان يرمى ) والقرينة ان كانت مقالية كيرمى يمكن ازالتها حقيقة فيقال رايت أسدا وان كانت شهرة فلا يمكن ازالتها لأنها امر ذهني قهري بل حكما كما قال ( ولما لم يمكن إزالة الشهرة التي هي قرينة في هذا المجار ) اى في الندب مثلا ( حقيقة فيكتفى بانتفائها حكما ) والانتفاء الحكمي يحصل ( بنصب قرينة تدل على المعنى الحقيقي ) وتمنع عن