الشيخ جواد الطارمي
8
الحاشية على قوانين الأصول
معنى قوله أكرم زيدا في الدلالة على وجوب الاكرام في صورة المجىء وعدمه فيلزم ان يكون ذكر الشرط والتعليق لغوا خال عن الفائدة قوله عن اعتبار هذه الفائدة اى اعتبار المفهوم الجملة الشرطية قوله لا تنفى احتماله اى احتمال وجود الفائدة قوله وهو لا يناسب القول بالحجيّة اى الاحتجاج المذكور لا يناسب القول بحجيّة مفهوم الشرط قوله كما يستفاد من استدلالهم ببعض الاخبار اى يستفاد تمسك العلماء بفهم أهل اللّسان من استدلالهم ببعض الاخبار مثل ما روى أن يعلى بن أمية سئل عمر بن الخطّاب يقول ما بالنا نقصر وقد آمنّا وقد قال اللّه تعالى فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ وقال عمر قد عجبت ما عجبت منه وتعجّبهما كان من جهة استفادة المفهوم من الآية لأنهما فهما منها عدم جواز القصر في الصلاة عند عدم الخوف مع أن رسول اللّه ص امرهم بالقصر مطلقا ولذا سئلا الرسول ص عن ذلك فقال صدقة تصدّق اللّه عليكم بها فاقبلوها ومثل ما روى عن النبي ص لما نزل إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ قال لازيدنّ على ذلك السّبعين ومن كلامه يستفاد انه فهم المفهوم من قوله تعالى اه ولذا قال لازيدنّ على ذلك قوله اما اثبات الكلية هذا من جانب القائلين بحجية مفهوم الشرط بالدليل المذكور لدفع الايراد الثاني الذي أشار اليه بقوله وثانيا قوله فمع ذلك هذا منضما إلى قوله الآتي يرد عليه انّه يؤول النزاع اه جواب لانما في قوله انما اثبات الكلية وقوله انه انّما يتم عطف على قوله ذلك لا اختصاص اه قوله وهو ممنوع اى وجدان المقام الذي لم يحتمل فائدة أخرى غير المفهوم ممنوع لعدم اتفاق مورد يتفق فيه الصورة المذكورة إذ لا أقل فائدة توقف الوجود على الوجود في الجملة الشّرطية قائمة قائما فكيف يعقل عدم احتمال فائدة أخرى غير المفهوم قوله وان ذلك عطف على قوله انه يؤول النزاع قوله فكلا كلمة ردع اى ليس كذلك قوله بان هذا الاحتمال لا يضرّ لان الاحتمال انما يضرّ في استدلالات أرباب المعقول حيث قالوا إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ولا يضر في استدلالات الأصوليين والفقهاء قوله كالمثال المذكور وهو البيّنة قوله فح نقول اى حين إذا ثبت وجود سبب آخر بواسطة دليل وكانت الأسباب متعدّدة قوله وجوابه انّ السّالبة هنا اه توضيح الجواب ان الكلام المستدل أعني قوله فلا يصحّ التعليق لو أريد به انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط يحتمل امرين أحدهما لو أريد المفهوم من الآية يكون معناه هكذا إذا لم يردن الإماء التّحصّن وملن إلى الزنا فلا يحرم عليكم اكراههنّ على الزناء فيلزم من هذا تحليل الحرام من الشارع وهو محال منه تعالى فأشار المصنف ره إلى جواب هذا الاحتمال بقوله والسالبة هنا بانتفاء الموضوع يعنى في صورة عدم إرادة التحصّن يتحقق إرادة الزنا فإذا أردن الزنا فيمتنع معه الاكراه فيكون النهى عن الاكراه ح من باب السالبة بانتفاء الموضوع فلا يفيد معنى فلا يلزم تحليل الحرام الثاني ان يكون مراد المستدل انه لو أريد المفهوم من الآية لم يصحّ المفهوم من حيث المعنى فأشار إلى جوابه بقوله والأولى ان يقال إن مطلق الاستعمال قوله تنتفى عند التنبيه فإذا انتفت الواسطة عند التنبيه فلا يمكن اثبات الواسطة قطعا قوله مما أسلفنا لك سابقا ما اسلفه هو ما ذكره ره في مقام الجواب عن الاحتجاج على الحجيّة بلزوم اللغوية في كلام الحكيم لولا إفادة المفهوم فراجع اليه قوله يقتضى ذلك اى إرادة المفهوم من الجملة الشرطية قوله على علة الحكم لعله أراد من علة الحكم ما يناسبه شرعا أو عادة قوله اما ان يكون الفعل يعنى وقد يقصد بالقيد الذي هو الشرط تقييد النهى به على طريق المنهى لوصفه فيراد في مثل لا تصلّ إذا كنت محدثا طلب ترك الصّلاة الحاصلة حال الحدث قوله أو الترك يعنى وقد يقصد بالقيد الذي الشرط تفيد الترك المطلوب النهى فيراد في نحو لا تبالغ في الاختصار