الشيخ جواد الطارمي

72

الحاشية على قوانين الأصول

من جهة وجود التركيب في المقيس لفظا ومعنا دون المقيس عليه ولو سلم فيه أيضا فكون الباقي حقيقة أول الكلام قوله لم يثبت اى الوضع من جهة اختلاف المعنى بسبب القيد لم يثبت في المقيس عليه قوله ح اى حين إذ جعل المقيس عليه كلمة واحدة موضوعة بالاستقلال لمجموع المعنى قوله حتى يقال قيد لعدم ثبوت الوضع في المقيس عليه قوله بل بسبب يعنى بل الوضع ثبت في المقيس عليه بسبب جعل نفس الواضع من دون ملاحظة جهة اختلاف المعنى بسبب القيد حتى يصحّ قياس العام مع المخصص عليه قوله وهو فيما نحن فيه أول الكلام اى القول بان الوضع في العام مع المخصص أيضا لم يثبت بملاحظة جهة اختلاف المعنى بسبب القيد بل ثبت بسبب جعل الواضع كالمقيس عليه فهو أول الكلام قوله في المثال الأخير اى الف سنة الّا خمسين عاما قوله التفصيل الثالث وهو قوله قيل حقيقة ان خص بشرط أو استثناء لا صفة وغيرها قوله التفصيل الرابع وهو قوله حقيقة ان خصص بلفظي اتصل أو انفصل وحجة هذا القول أيضا هو قياس العام مع المخصص اللفظي على مسلمون والمسلم والجواب الجواب قوله اختصاصه بها وقصوره عمّا عداها جهة اه لفظ اختصاصه مبتدأ خبره قوله جهة في التجوز يعنى اختصاص لفظ العام ببقية المسميات وعدم شموله غيرها هو سبب في تجوز اللفظ قوله ممّا مرّ حيث قال إن أراد من تناوله حقيقة ثبوت التناول في نفس الامر فهو لا يثبت الحقيقة اه قوله ففي الجميع اى ليس حجة في الجميع قوله احلّت لكم بهيمة الأنعام البهيمة كل ذات اربع وكلما كان من الحيوان لا يميز فهو بهيمة لابهام نطقها اختلف في تأويله على أقوال أحدها ان المراد به الانعام وانما ذكر البهيمة للتأكيد كما يقال نفس الانسان فتكون الإضافة بيانية والثاني ان المراد بها أولاد الانعام التي توجد في بطون الأمهات إذا أشعرت ثالثها بهيمة الأنعام وحوشها من الظبي وبقر الوحش وحمار الوحش والأولى حمل الآية على الجميع قوله اقتل للمشركين الا بعضهم الاجمال فيها فيما إذا أريد من البعض ما أريد من نحو جاءني رجل من كونه معلوما عند المتكلم وغير معلوم عند المخاطب واما لو أريد به النكرة الموكول تعيينها إلى اختيار المخاطب من قبيل جئنى برجل فلا يكون مجملا قوله في الجملة اى في بعض افراد أصناف العام مثل اقتل المشركين الا بعض اليهود فلفظ المشركين له أصناف من النصراني واليهودي والمجوسي فهو بالنسبة غير أصناف اليهودي مبيّن وبالنسبة اليه مجمل لو كان بعض اليهود من قبيل جاءني رجل واما لو كان ( من قبيل ) جئنى برجل فيكون بالنسبة اليه أيضا مبيّنا قوله منبئا عن الباقي قبل التخصيص بان يكون الباقي اظهر مصاديق العام بحيث ينصرف الذهن اليه قبل انصرافه إلى المخرج كالمشركين بالنسبة إلى الحربي لأنه ينصرف إلى الحربي قبل انصرافه إلى غير الحربي فيكون هو اظهر الافراد فإذا قيل اقتل المشركين الا غير الحربي يكون حجة لكون الباقي وهو الحربي اظهر افراد المشركين بخلاف ما لو قيل اقطعوا أيدي السّارقين الا من سرق أقل من ربع دينار لان الباقي وهو من سرق أكثر من ربع دينار ليس اظهر افراد السّارق فلذا لا يكون حجة على القول المذكور قوله غير محتاج إلى البيان بان لا يكون الباقي من الافراد الخفية للعام وهذا اعمّ من الأبناء مطلقا إذ كلما صدق عليه الأبناء صدق عليه عدم الحاجة إلى البيان وقد يصدق الثاني ولا يصدق الأول كما إذا كان صدق العام على جميع الافراد بالسّوية فح لا يحتاج الباقي إلى البيان مع أنه ليس باظهر الافراد ملخص الفرق هو ان القائل الأول يعتبر في الحجية امرا وجوديّا