الشيخ جواد الطارمي

61

الحاشية على قوانين الأصول

قوله الّا خمسة شيء لفظ شيء فاعل لقوله لا يثبت قوله بالبداء المراد بالبداء هنا معناه اللغوي اعني الظهور بعد الخفاء لا المعنى المصطلح عند الشيعة اعني الاظهار بعد الاطفاء كما لا يخفى ويمكن دفع التناقض في صورة البداء والاستدراك أيضا بان يقال ؟ ؟ ؟ اثبات الحكم في صورة الجهل والسّهو لا ينافي نفيه في حال العلم والتذكر فلا يلزم تناقض لعدم اتحاد موردى الاثبات والنفي إذ الأول في مقام الجهل والسهو والثاني في مقام العلم والتذكر قوله فان قلت إلى قوله استعارة تمثيليّة ويسمى هذه بالمجاز في المركب أيضا وهي تشبيه الصورة المنتزعة عن المتعدد بالصورة المنتزعة عن المتعدد الآخر ثم يستعمل اللفظ المركب الموضوع للمشبه به في المشبه كما يقال للمتردد في امر بين ان يفعل أو لا يفعل انى أراك تقدم رجلا وتؤخّر أخرى وحاصل سؤال المصنف هو ان الاستثناء حقيقة في الاخراج الحقيقي وإرادة الاخراج الصوري منه كما في التخصيص المصطلح مجاز فيكون هيئة الاستثنائية مجازا من باب الاستعارة التمثيلية حيث شبه الاخراج الصوري الذي هو منتزع عن متعدد من المستثنى والمستثنى منه بالاخراج الحقيقي المنتزع عنهما واستعمل الكلام الموضوع للمشبه به في المشبه وهذا مما لم يوجد قائل به في هذه الهيئة قوله قلت كون معنى الاستثناء ذلك اى الاخراج الصوري محصّل الجواب هو ان استعمال الاستثناء الموضوع للاخراج الحقيقي في الاخراج الصوري يستلزم كون الاستثناء وحده مجازا ولا يلزم منه مجازية الهيئة التركيبة فيجوز كونها موضوعة بالوضع النوعي للأعم وقد أشار إلى ذلك في آخر المقدمة بقوله والمعتبر في وضع المركب هو ما اقتضاه الهيئة التركيبة لا خصوص وضع المفردات قوله وان أردت من الاخراج أعم لا يخفى عليك ان هذا عطف على قوله وان أردت من الاخراج في قولهم الاستثناء اه وبيان لدفع التناقض على وجه آخر فعلى هذا كان المناسب ان يذكر هذه العبارة قبل فان قلت فعلى هذا اه قوله لنكتة سيشير المصنف إلى النكتة بقوله اما النكتة التي أشرنا إليها اه قوله حقيقة فيه الضمير الجرور راجع إلى المثال المذكور والمراد من الحقيقة هو الواقع ونفس الامر يعنى ان المراد بالأسد في الواقع في المثال المذكور هو الرجل الشجاع قوله ويرمى المعدول يعنى ذكر لفظ يرمى في المثال المذكور المعدول من الحقيقة إلى المجاز قوله مع أنه أيضا مجاز يعنى كما أنه حقيقة باعتبار الادعاء على مذهب السّكاكى ومجاز باعتبار المدلول اللغوي على المذهب الحقّ قوله والمراد به غير ما هو مدلوله اللغوي جزما لعله عطف تفسير لقوله مع أنه مجاز اه وبيان الاثبات المجازية في استعارة السّكاكى وقد تبع في ذلك الجمهور محصّله ان ادعاء دخول المشبّه في جنس المشبه به لا يقتضى كون اللفظ مستعملا في معناه الحقيقي للعلم الضروري بان الأسد مثلا على مذهبه استعمل في الرّجل الشجاع مع أنه غير الموضوع له ( لان الموضوع له ) هو السّبع المخصوص قوله مقامه شيئا يتمكن به عن ذلك اى لا بد ان يجعل مقام الباقي شيئا يتمكن بهذا الشيء عن النسبة إلى الباقي قوله أو يأتي باسم آخر عطف على قوله يجعل مقامه اه بان يأتي السّبعة في مقام له على عشرة الا ثلاثة قوله والعدول هذا مبتدأ خبره جملة قوله لا بد ان يكون اه قوله وما ذكره بعض المدققين وهو عصام الدين في حاشيته على شرح الكافية توضيح مراده في دفع التناقض على ما أشار اليه بعض الاعلام هو ان مثل له على عشرة الا ثلثه فيه اسنادان ظاهري غير مطابق للاعتقاد واقعي مطابق له اما الظاهري فهو متعلق لمجموع العشرة بمعنى انه أراد من العشرة معناها الحقيقي واسند إليها الحكم ظاهرا اى بإرادة ظاهريّة غير مطابقة للاعتقاد وانما فعل ذلك للاخراج منه ثم بعد الاخراج اسند الحكم الواقعي المطابق للاعتقاد