الشيخ جواد الطارمي

32

الحاشية على قوانين الأصول

كلام المستدل انما يصحّ في هذا الاحتمال الأخير لا في الاحتمالات السّابقة ويبطل كلام المجيب بالنسبة إلى هذا الاحتمال هذا غاية توضيح كلام المصنف في هذا المقام قوله وهكذا في الندب يعنى لو قلنا بان الصيغة موضوعة لجزئيات الطلب الغير الحتمي الندبي فإذا استعمل اللفظ في مورد خاص لإفادة الندب فهو مستعمل في نفس ما وضع له وكذا لو قلنا إنها موضوعة لجزئيات الطلب الراجح فإذا استعمل في مورد خاص لإفادة الطلب الراجح فهو حقيقة وإلى هذا أشار بقوله وكذا الطلب الراجح قوله عن أحدهما اى عن الوجوب والندب قوله فلا يخفى جواب لقوله ان أراد قوله الرابعة اى المقدمة الرابعة قوله مقتضى ما ذكرنا اى في المقدمة الثانية حيث قال هناك لا اختصاص للجنسية بالمفردات بل قد يحصل في الجمع أيضا قوله وأورد عليه بان ذلك يستلزم جواز صحّته اه اى صحة نحو جاءني الرجال لعل هذا الايراد وردّه مأخوذ من كلام التفتازاني في المطول توضيح الايراد انه لو كان عموم الجمع بالنسبة إلى الجماعة لا الافراد يلزم ان يكون قولنا جاءني الرجال بمعنى كل جمع من جموع الرجال أو رجلين صادقا لعدم كونها من مصاديق الجماعة حتى يلزم من خروجهما كذب مع أن أهل العرف يحكمون بكذب المثال في لصورة المذكورة وهذا يكشف عن كون عموم الجمع بالنسبة إلى الافراد لا الجماعات قوله إذا انضم إلى غيرهما بان انضم إلى المجموع من حيث المجموع فيكون المجموع أيضا جماعة قوله أو بعضهم هذا إذا انضم إلى احدى الجماعات قوله فلم يصدق مجيء كل جمع من المجموع محصّله ان حكم العرف بكذب جاءني الرجال إذا لم يجيء رجل أو رجلين ليس من جهة ان عموم الجمع بالنسبة إلى الافراد ولم يجيء فرد أو فردان بل من جهة ان عمومه بالنسبة إلى الجماعات ولكن لما لم يصدق مجيء كل جمع من المجموع باعتبار خروج مفهوم جماعة بعد الانضمام فحكموا بالكذب قوله والمراد اه هذا أيضا من تمام كلام الرّاد بل هو ردّ آخر حاصله ان الخطاب الذي علّق فيه الحكم على الجمع المعرف باللام مثل أكرم الرجال ظاهر في متفاهم العرف في ثبوت الحكم لكلّ واحد من آحاد كل جمع لا مجموع كل جمع ملخص الرد ان اعتبار عموم الجمع بالنسبة إلى المجموع لا الافراد لا يثمر ثمرة بينهما في الفروع والاحكام وان أمكن ان يفرض فيه فائدة أخرى مما لا يرجع إلى الاحكام قوله فلا يصحّ قال في الحاشية هذا عطف على قولنا لا ينافي يعنى ان كان المراد من عموم الجمع هو مجموع كل جمع فلا ينافي خروج الواحد أو الاثنين ويصحّ قولنا جاءني الرجال بإرادة مجموع كل واحد من المجموع والواحد والاثنين ليسا بشيء من المجموع ولو فرض مجيئهما أيضا فلا يصحّ ان يقال جاءني جمع من الرجال باعتبار مجيء هذا الفرد أو الفردين ولا نريد بذلك جمع آخر على ساير الجموع بخلاف ما لو أريد آحاد الجمع لان الواحد والاثنين من جملة آحاد الجمع لو فرض تركيبهما مع غيرهما قوله باعتبار مجيء فرد أو فردين اى باعتبار مجيء كل جمع من الجموع مع مجيء فرد أو فردين قوله وأورد عليه أيضا المورد هو السيّد الشريف في حاشية المطول قوله بان إرادة ذلك اى إرادة كل جمع من الجماعات في الجمع المعرف باللام قوله وأورد عليه هذا المورد اعني المجيب عن ردّ السيد الشريف هو الفاضل الجلبي قوله كلما دخلت أمة لعنت أختها اى كلما دخلت أمة على النار لعنت طائفتها التي دخلت النار قبلها من جهة اضلالها إياها قوله واعتباره مبتداء خبره قوله مع بقائه قوله فلا يعيد ذلك اى عموم الافراد ضمنا قوله على هذا اى بناء على العموم بالنسبة إلى المجموع من حيث المجموع قوله إذا تمهّد هذه اى المقدمات الأربعة السابقة قوله وصار ذلك اى الوضع المستقل الهيئة التركيبية قوله وذلك لا يفيد إرادة العموم عند المتكلم والأولى ان يقول بدل هذه