الشيخ جواد الطارمي

3

الحاشية على قوانين الأصول

في الكلام فيكون منطوقا أو غير مذكور فيه فيكون مفهوما فعلى هذا يكون المراد من الموصول هو المدلول وكل من الضّميرين اعني الضمير المجرور في عليه والمستتر في محل النطق عائد إلى الموصول بمعنى المدلول بدون الحاجة إلى ارتكاب الاستخدام والخروج عن الاصطلاح قوله أو حالا من أحواله اى أحوال شيء مذكور كعليّة الوقاع للكفّارة في المثال الآتي فانّها مدلول وحال من أحوال موضوعه الذي هو نفس الوقاع المذكور في الكلام مع عدم ذكر المدلول قوله أو التضمّنى القضيّة المنفصلة على سبيل منع الخلوّ لاجتماع التضمنى والمطابقي في المدلول المركب وانفراد الثاني فقط فيما لا يكون مركبا قوله جعله من باب الغير الصّريح اى جعل المدلول التّضمنى من باب المنطوق الغير الصريح الذي سيذكر معناه فعلى هذا يكون من باب دلالة الإشارة الغير المقصودة للمتكلم ولكن التحقيق هو ما اختاره بعض الأعاظم ره من اندراج المدلول التضمنى في المنطوق الصّريح والسرّ في ذلك هو انّهم فسّروا المنطوق الصّريح بما وضع له اللفظ وفسّروا الغير الصّريح بما يلزم ممّا وضع له اللفظ وقال التفتازاني المراد بالوضع المأخوذ في المقام هو ما ثبت للمدلول ولو بمشاركة غيره لا خصوص ما ثبت له بالاستقلال ولا ريب ان ما وضع له بهذا المعنى يصدق على الجزء كما يصدق على الكلّ فعلى هذا لا اشكال في دخول التضمنى في المنطوق الصّريح قوله وهو المدلول الالتزامي والمراد به هو ما ثبت لزومه لما وضع له بعارض بحكم العقل أو الشرع أو العرف بواسطة توقف صدق الكلام أو حجّته عقلا أو شرعا على ارادته ولا يكون لازم البيّن بالمعنى الأخص ولا البيّن بالمعنى الاعمّ ولكن المفهوم لازم من المنطوق باللزوم البيّن الأعم أو الأخص يلزم تصوره من تصور المنطوق ويحصل الانتقال اليه بواسطة المنطوق المستقل اليه بواسطة اللفظ قوله هو ما توقف صدق الكلام عليه فان قيل ما وجه تخصيص الصّدق والكذب في هذا القسم وتخصيص الصّحة وعدمها في القسمين الأخيرين مع امكان التوارد والتعاكس أيضا قيل الوجه في ذلك هو ان القسم الأول من قبيل الاخبار فالمناسب معه الصّدق والكذب والقسمين الأخيرين ؟ ؟ ؟ لانشاء فالمناسب معهما الصحة وعدمها قوله رفع عن امّتى الخطاء والنسيان فالمدلول الذي وضع له اللفظ هو رفع ذات الخطاء والنسيان والموضوع هو الامّة ورفع ذات الخطاء مثلا عن الامّة كذب لما نرى بالعيان انّ الخطاء والنسيان لم يرفعا عن أمة خير الأنام ع فلا بدّ في رفع هذا الكذب من تقدير رفع مؤاخذة الخطاء والنسيان فيكون رفع مؤاخذتهما من قبيل المدلول الالتزامي الذي يلزم مما وضع له اللفظ باعتبار توقف صدق الكلام على ارادته قوله أو صحّة عطف على صدق الكلام قوله واسأل القرية فالمدلول الموضوع له اللفظ هو السؤال من نفس القرية وموضوعه هو المخاطب وهو غير صحيح عقلا كما لا يخفى فلا بدّ في رفع هذا القبح من تقدير سؤال أهل القرية فيكون من قبيل المدلول الالتزامي للموضوع له باعتبار توقف صحة الكلام عقلا على اعتباره قوله شرعا عطف على قوله واسأل القرية فلا تغفل قوله اعتق عبدك عنّى فالمدلول الذي وضع له اللفظ هو عتق العبد الغير المملوك للمتكلم والموضوع هو المخاطب وهو غير صحيح شرعا لتوقف العتق على الملك عند الشارع فالمتكلّم ما لم يكن مالكا لم يصح العتق عنه فلا بد من إرادة العتق بعد التمليك فيكون التقدير اعتق عبدك عنّى مملكا له على الف وهذا هو لمدلول الالتزامي لما وضع له اللفظ قوله أو يكون قرينة العقل كلمة أو لمنع الخلوّ لا الجمع لاجتماع الاعتبارين في المثال الأول والثاني