الشيخ جواد الطارمي
242
الحاشية على قوانين الأصول
وجود الصّانع تعالى قوله لا النظر في نفس الوجود والموجود قال العلامة ره لا شك في ان هنا موجودا بالضرورة فإن كان الواجب الوجود فهو المطلوب وان كان ممكنا افتقر إلى موجد يوجده بالضرورة فإن كان الموحد واجبا لذاته فهو المطلوب وان كان ممكنا افتقر إلى موجد آخر فإن كان الاوّل دار وهو باطل بالضّرورة وان كان ممكنا آخر تسلسل فهو باطل أيضا فيكون واجبا بالضّرورة الظاهر أن هذا من باب اللّم لا الإن فيكون قوله ولا التمسك بملاحظة نفس الموجود ادعاء تاصله قسما آخر من اللّم ويمكن ان يكون هذا الاستدلال من باب الإن التفصيلي ويكون المراد من الاستدلال بالآثار على المؤثر من باب الإن الاجمالي فينحصر مثال اللّم ح في قوله ولا التمسك بملاحظة اه قوله على طريق وحدة الوجود وهو مذهب الصّوفيّة حيث قالوا إن الوجود أصل في جميع الأشياء والماهيات عوارض واعتبارات وشؤون له وهذا هو المشهور بوحدة الوجود وعندهم للوجود حقيقة شخصية قائمة بذاتها لا تعدّد فيها بالذات بل تعدّد بالفرض بالنسبة إلى انتساب الماهيّات إليها وهي منشأ انتزاع المعنى الانتزاعي وبها يصير الموجود موجودا وأكثرهم يعترفون بأنه لا يمكن إقامة الدليل على ذلك ولا يعلم ذلك الا بالمكاشفات والمجاهدات والرّياضات ولعل منهم من قال هذه الاشعار الفارسية همچو آهن ز آهنى بىرنگ شو * در رياضت آينه بىزنگ شو خويش را صافي كن از أوصاف خود * تا ببينى ذات پاك صاف خود بيني اندر دل علوم أنبيا * بىكتاب وبىمعين واوستا وذهب المتكلمون إلى أنه لا معنى للوجود الا المفهوم الانتزاعي الذي ينتزعه العقل والفرق بين الواجب والممكن في هذا الوجود هو ان الواجب تعالى ينتزع منه هذا الوجود بذاته من دون ملاحظه الغير والممكن ينتزع منه باعتبار صدوره عن الواجب تعالى وللحكماء الإلهيين هنا مذهب آخر فليطلب في كتبهم قوله مزلقة للخواص اى محل لا يثبت فيه اقدام الخواص فضلا عن العوام قوله هذه الطريقة اى طريقه تاصل الوجود ووحدته قوله أو لم يكف بربك الباء زائدة اى يكفى ربّك انه على كل شيء شهيد اى يكفى حضوره تعالى عند كل شئ قوله اشاره خبر لان في قوله ان قوله تعالى قوله فهو من التأويلات جواب لقوله ما يقال قوله بالطريقة الأخيرة اى الاستدلال بطريقة اللّم قوله وان خلقك هذا هو المعنى الثاني قوله هذا ان قلنا اى احتمال المعنيين انما يصح ان قلنا بالفطرة قوله عزمت عليكم اى أقسمت عليكم قوله واسرار القدر مثل الخوض في خلقة إبليس والكفار المقاتلين للأنبياء والأولياء عليهم السّلم ونحو ذلك قوله بين النفي والاثبات اما يق جميع افعال ليس من قبلهم بل من قبله تعالى فهو الجبر أو بالعكس فهو التفويض أو يثبت القدر من جانبه تعالى مع بقاء اختيار العبد فهو مذهب الشيعة من قولهم لا جبر ولا تفويض بل امر بين الامرين قوله ولا يضرّ عدم الاقتدار كما إذا أقام برهانا على أنه تعالى عادل فلا يضرّه عجزه عن رد قول من أقام برهانا على كونه ظالما من جهة خلقه إبليس والكفار والظلّام ونحو ذلك قوله مثل التّامّل في الصغرى كالتأمّل في ان خلق الكافر هل هو مطابق للعدل أو الظّلم وهذا لا يوجب القدح في الكبرى من أنه تعالى عادل لا يصدر منه القبح والظلم قوله انه بدعة اى النظر والاستدلال في أصول